تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
( مسألة 25 ) : الوضوء مع الجبيرة رافع للحدث ، لا مبيح [ 59 ] . ( مسألة 26 ) : الفرق بين الجبيرة التي على محلّ الغسل والتي على محلّ المسح من وجوه [ 60 ] ، كما يستفاد مما تقدم : ( أحدها ) : أنّ الأولى بدل الغسل [ 61 ] ، والثانية بدل عن المسح . ( الثاني ) : أنّ في الثانية يتعيّن المسح ، وفي الأولى يجوز الغسل أيضا ، على الأقوى [ 62 ] . ( الثالث ) : أنّه يتعيّن في الثانية كون المسح بالرطوبة الباقية في
شرح
فيكون من الحائل . [ 59 ] لأنّ المستفاد من الأدلة الواردة في الجبائر أنّ ما يجب في حال الجبيرة عين ما يجب في حال الاختيار من حيث الخواص والآثار ، وتقتضيه سهولة الشريعة ورأفة الشارع بالنسبة إلى المضطرين ، ولا ملازمة بين اختلاف حالة المكلف واختلاف أثر الوضوء ، لا عقلا ولا شرعا ولا عرفا مع وجود إطلاقات أدلة الجبائر الكاشفة عن اتحاد الأثر إلا ما دلّ الدليل على الخلاف ، وقد تقدم في [ مسألة 41 ] من فصل أفعال الوضوء ما ينفع المقام ، فإنّ هذه المسألة متحدة معها من حيث الدليل . [ 60 ] هذه الوجوه مستفادة كلها من ملاحظة الأدلة الأولية مع أدلة الجبائر وهي تختلف بحسب الأنظار ، كما لا يخفى . [ 61 ] هذه البدلية واقعية لا قصدية ، ولو كانت قصدية لكفى قصد أصل الوضوء فيها . [ 62 ] تقدم ما يتعلق به عند قوله رحمه الله : « والظاهر عدم تعين المسح حينئذ فيجوز الغسل أيضا » راجع أول الفصل .