( مسألة 19 ) : إذا أمكن رفع الجبيرة وغسل المحلّ لكن كان موجبا لفوات الوقت ، هل يجوز عمل الجبيرة ؟ فيه إشكال ، بل الأظهر عدمه والعدول إلى التيمم [ 51 ] .
( مسألة 20 ) : الدّواء الموضوع على الجرح ونحوه إذا اختلط مع الدم وصار كالشئ الواحد ، ولم يمكن رفعه بعد البرء بأن كان مستلزما لجرح المحلّ وخروج الدم ، فإن كان مستحيلا بحيث لا يصدق عليه الدم ، بل صار كالجلد ، فما دام كذلك يجري عليه حكم الجبيرة [ 52 ] . وإن لم يستحل كان الجبيرة النجسة يضع عليه خرقة ويمسح عليه .
( مسألة 21 ) : قد عرفت أنّه يكفي في الغسل أقلَّه ، بأن يجري الماء من جزء إلى جزء آخر ولو بإعانة اليد ، فلو وضع يده في الماء وأخرجها ، ومسح بما يبقى فيها من الرطوبة محلّ الغسل يكفي ، وفي كثير من الموارد هذا المقدار لا يضر خصوصا إذا كان بالماء الحار ، وإذا أجرى الماء كثيرا يضرّ ، فيتعين هذا النحو من الغسل ، ولا يجوز
شرح
[ 51 ] لما يأتي في السابع من مسوغات التيمم ، ولا موضوع للتمسك بأدلة الجبائر في المقام بحسب عرف المتشرعة ، ولا أقل من الشك في صحة التمسك بها ، فيكون حينئذ من التمسك بالدليل في الموضوع المشتبه .
[ 52 ] مع إمكان تطهيره وإلا فيجري عليه حكم الجبيرة النجسة .
ثمَّ إنّ مرجع الاستحالة . إلى العرف ، فإن حكم باستحالة الدواء والدم ، فيجري عليه حكم الجبيرة . وإن حكم بالعدم أو شك فيه ، فيجري عليه حكم الجبيرة النجسة .