بقاء [ 188 ] الوضوء ، إلا إذا كان سبب شكه خروج رطوبة مشتبهة بالبول ولم يكن مستبرئا ، فإنّه حينئذ يبني على أنّه بول وأنّه محدث [ 189 ] . وإذا شك في الوضوء بعد الحدث يبني على بقاء الحدث [ 190 ] . والظنّ غير المعتبر كالشك في المقامين [ 191 ] ، وإن علم الأمرين وشك في المتأخر منهما بنى على أنّه محدث ، إذا جهل تاريخهما ، أو جهل تاريخ الوضوء [ 192 ] .
شرح
[ 188 ] نصّا وإجماعا . قال أبو عبد الله عليه السلام في موثق ابن بكير :
« وإياك أن تحدث وضوءا أبدا حتّى تستيقن أنّك قد أحدثت » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 7 .، وعنه عليه السلام في صحيح زرارة : « إذا نامت العين والأذن والقلب وجب الوضوء .
قلت : فإن حرك على جنبه شيء ولم يعلم به . قال : لا ، حتّى يستيقن أنّه قد نام حتّى يجيء من ذلك أمر بيّن ، وإلَّا فإنّه على يقين من وضوئه . ولا ينقض اليقين أبدا بالشك ، وإنّما ينقضه بيقين آخر » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 1 ..
[ 189 ] تقدم وجهه في [ مسألة 8 ] من فصل الاستبراء ، فراجع .
[ 190 ] لاستصحاب الحدث المتفق عليه عند الكل ، وإجماع الإمامية ، بل المسلمين .
[ 191 ] لأصالة عدم الاعتبار فيكون في حكم الشك ، وفي صحيح عبد الرحمن إنّه قال للصادق عليه السلام : « أجد الريح في بطني حتّى أظن أنّها قد خرجت . فقال عليه السلام : « ليس عليك وضوء حتّى تسمع الصوت أو تجد الريح » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 1 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 5 ..
وتدل عليه صحيحة زرارة الطويلة ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 1 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 1 ..
[ 192 ] أما في صورة الجهل بالتاريخين ، فعلى المشهور ، لقاعدة