( مسألة 35 ) : إذا توضّأ ثمَّ ارتد لا يبطل وضوؤه [ 185 ] ، فإذا عاد إلى الإسلام لا يجب عليه الإعادة ، وإن ارتد في أثنائه ثمَّ تاب قبل فوات الموالاة لا يجب عليه الاستئناف . نعم ، الأحوط أن يغسل بدنه من جهة الرطوبة التي كانت عليه حين الكفر . وعلى هذا إذا كان ارتداده بعد غسل اليسرى وقبل المسح ثمَّ تاب يشكل المسح ، لنجاسة الرطوبة التي على يديه [ 186 ] .
( مسألة 36 ) : إذا نهى المولى عبده عن الوضوء في سعة الوقت ، إذا كان مفوّتا لحقّه فتوضّأ يشكل الحكم بصحته ، وكذا الزوجة إذا كان وضوؤها مفوّتا لحق الزوج [ 187 ] ، والأجير مع منع المستأجر وأمثال ذلك .
( مسألة 37 ) : إذا شك في الحدث بعد الوضوء بنى على
شرح
الطريق إلى إحراز وجود ملاك الفساد فيه أيضا ، فتشمله الإطلاقات لا محالة ، وقد تقدم منه رحمه الله الحكم بالصحة في الشرط السابع ، فراجع .
[ 184 ] إن أحرز بقاء ملاك النهي فعلا ، فلا ريب في أنّه مأمور بالتيمم ولكن لا طريق لإحرازه من عقل أو نقل .
[ 185 ] للأصل وحصر النواقض في غير الارتداد ، نصّا وإجماعا .
[ 186 ] إن لم نقل بطهارتها تبعا كعرقه ونحوه .
[ 187 ] إن كان الوجه في البطلان أنّه يجب إطاعة المولى ، والمستأجر والزوج على العبد والأجير والزوجة ، والأمر بالشيء يقتضي النّهي عن ضدّه ، فيبطل لو كان عبادة . ( ففيه ) : ما ثبت في محلَّه من عدم الاقتضاء . وإن كان لأجل أنّ منعهم يستلزم نهي الشارع عن الوضوء ، فيكون من النهي في العبادة من دون الاحتياج إلى مسألة الاقتضاء . ( ففيه ) : أنّه من مجرد الدعوى ، فلا ريب في تحقق الإثم لتفويت حق من يجب مراعاة حقه . وأما البطلان فلا دليل عليه .
ثمَّ إنّ المراد من الأجير هو الأجير الخاص ، لا مطلق الأجير ، كما هو واضح .