تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
شرح
ولا يشوبه شيء آخر ، وتكون الإضافة إليه تعالى علة تامة منحصرة لإتيان العبادة ، ولا تضم معها ضميمة أخرى . ثمَّ إنّ الضميمة : إما أن تكون هي الرياء أو غيره ، ويأتي الكلام في الأخير عند قوله رحمه الله : « وأما سائر الضمائم » . وأما الرياء ، فالبحث فيه من جهات : الأولى : الرياء قصد إراءة الغير بالعبادة بأن يكون الداعي على إتيانها إراءة الغير على تفصيل يأتي . الثانية : الرياء حرام تكليفا كتابا ، لقوله تعالى : * ( الَّذِينَ هُمْ يُراؤُنَ ) * ( 1 )( 1 ) الماعون : آية : 6 .. وسنة متواترة ، وإجماعا من المسلمين ، بل هو من الكبائر ، لأنّ كل ما أوعد الله عليه بالنار ، فهو منها ، فتجب التوبة عنه وعن جعفر بن محمد عن آبائه عن رسول الله صلَّى الله عليه وآله : « فاتقوا الله في الرياء فإنّه الشرك باللَّه ، إنّ المرائي يدعى يوم القيامة بأربعة أسماء : يا كافر ، يا فاجر ، يا غادر ، يا خاسر ، حبط عملك وبطل أجرك فلا خلاص لك اليوم ، فالتمس أجرك ممن كنت تعمل له » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 11 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 16 .، وعنه عليه السلام : « يا زرارة كل رياء شرك » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 12 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 2 .إلى غير ذلك من الأخبار التي ذكرها صاحب الوسائل في أبواب مقدمة العبادات . الثالثة : كما أنّ له حرمة تكليفية ، تكون له جهة وضعية أيضا ، أي توجب بطلان العبادة المرائي فيها ، إذ لا وجه لصحة عبادة يؤمر بها وبصاحبها إلى النار ، كما في صحيح عليّ بن جعفر عليه السلام ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 12 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 1 .، وخبر السكوني ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 12 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 3 .وما ورد في بعض الأخبار من عدم القبول ( 6 )( 6 ) الوسائل باب : 11 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 13 .محمول على عدم الصحة بقرينة غيرها ، فما نسب إلى السيد من أنّه يوجب عدم القبول لا عدم الصحة . مخدوش ، مع أنّ عدم القبول في الأخبار يطلق على عدم الصحة أيضا ، فراجع موثق ابن بكير الوارد في الصلاة
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 446 | السيد عبد الأعلى السبزواري