تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
سواء كانت القربة مستقلَّة والرّياء تبعا ، أو بالعكس ، أو كان كل منهما مستقلا ، وسواء كان الرياء في أصل العمل أم في كيفياته أم في
شرح
فيما لا يؤكل لحمه من قوله عليه السلام : « لا تقبل تلك الصلاة حتى يصلَّي في غيره » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب لباس المصلَّي حديث : 1 .، وما ورد في عدم قبول من صلَّى بغير طهور ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب الوضوء حديث : 4 .. الرابعة : لا ريب في أنّ الرياء في غير العبادات من مذام الصفات ، بل مقتضى إطلاق بعض الأخبار حرمته ، ولكنه لا يوجب بطلانها ، فلو غسل ثوبه رياء أو أدى دينه كذلك يطهر الثوب ، وتفرغ الذمة ، كما أنّ جملة من المجاملات التي يتوقف إتيانها على إراءة الغير لا تعد من ذمائم الصفات ، وإن قصد بها الرياء ، بل قد تكون من محامدها . الخامسة : الخطرات التي تخطر في القلب لا تكون من الرياء خصوصا مع تأذي صاحبها ، كما أنّ سرور الشخص بحسناته لا يكون منه وقد ورد في الحديث : « من سرته حسنته وساءته سيئته فهو مؤمن » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 24 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 1 .. السادسة : أقسام رؤية الناس ثلاثة : ( الأول ) : صدور العمل العبادي من شخص ورؤية الناس له . ( الثاني ) : إتيان العمل العبادي لإراءة الناس . ( الثالث ) : إتيان العمل العبادي تقربا إلى الله تعالى مع قصد تعليم الناس وترغيبهم إليه . والأول صحيح ومطلوب للشارع ، قال الصادق عليه السلام : « كونوا دعاة للناس بغير ألسنتكم ، ليروا منكم الورع ، والاجتهاد ، والصلاة ، والخير ، فإنّ ذلك داعية » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 16 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 2 ..