تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
( الخامس ) [ 58 ) : أن لا يكون ظرف ماء الوضوء من أواني الذهب أو الفضة والا بطل ، سواء اغترف منه أم أداره على أعضائه ، وسواء انحصر فيه أم لا . ومع الانحصار يجب أن يفرغ ماءه في ظرف آخر ويتوضّأ به ، وإن لم يمكن التفريغ الا بالتوضؤ يجوز ذلك [ 59 ] ، حيث إنّ التفريغ واجب . ولو توضّأ منه جهلا أو نسيانا أو غفلة ، صح ، كما في الآنية الغصبية [ 60 ] . والمشكوك كونه منهما يجوز الوضوء منه ، كما يجوز سائر استعمالاته [ 61 ] . ( مسألة 20 ) : إذا توضّأ من آنية باعتقاد غصبيتها ، أو كونها من الذهب أو الفضة ، ثمَّ تبيّن عدم كونها كذلك ، ففي صحة الوضوء إشكال [ 62 ] ، ولا يبعد الصحة إذا حصل منه قصد القربة .
شرح
الفحص ، للأصل ، بل قد يحرم إن ترتب عليه المفسدة . [ 58 ] الكلام في هذا الشرط عين الكلام في الشرط السابق ، بلا فرق بينهما أبدا ، فيجري فيه جميع ما تقدم في سابقة وفي فصل الأواني . [ 59 ] إما لأجل أنّ انطباق عنوان التفريغ على الوضوء يخرجه عن عنوان الاستعمال ، فلا تشمله الأدلة الدالة على حرمة استعمالها . أو لأجل وقوع التزاحم بين التوضؤ وحرمة الاستعمال ، وهذا النحو من الوضوء أقوى ملاكا منها . أو لأجل أنّ المراد بحرمة استعمالها الاستعمالات التي شاعت عند أبناء الدنيا ، فلا يشمل التوضؤ . والكل ظاهر الخدشة كما لا يخفى وقد تقدم منه رحمه الله تقوية البطلان في [ مسألة 14 ] من ( فصل الأواني ) . [ 60 ] لسقوط النهي عن الفعلية لأجل العذر ، فالمقتضي لصحة الوضوء - وهو المحبوبية - موجود ، والمانع مفقود ، فيصح لا محالة . [ 61 ] لأصالة البراءة بعد الشك في الموضوع . [ 62 ] منشأ الإشكال انطباق عنوان الطغيان والتجري على الوضوء ، فيصير مبغوضا ويكون باطلا ، وإن حصل قصد القربة ، ومع عدمه ، أو الشك في
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 421 | السيد عبد الأعلى السبزواري