إباحته [ 52 ] ، فلو أخذه غيره وتملكه ملك الا أنّه عصى من حيث التصرف في ملك الغير . وكذا الحال في غير الماء من المباحات مثل الصيد وما أطارته الريح من النباتات .
( مسألة 18 ) : إذا دخل المكان الغصبيّ غفلة ، وفي حال الخروج توضأ بحيث لا ينافي فوريته ، فالظاهر صحته ، لعدم حرمته [ 53 ] حينئذ وكذا إذا دخل عصيانا ثمَّ تاب وخرج بقصد التخلص [ 54 ] من الغصب وإن لم يتب ولم يكن بقصد التخلص [ 55 ] ، ففي صحة وضوئه حال الخروج إشكال [ 56 ] .
شرح
الإجماع والسيرة على ما يأتي من التفصيل .
[ 52 ] بناء على أنّ حيازة المباحات لا تتحقق إلا بقصدها . وأما إذا تحققت بمطلق الدخول فيما هو ملك الحائز ولو لم يكن قاصدا للحيازة ، فيصير ملكا له في هذه الصورة أيضا ويأتي التفصيل في محله إن شاء الله تعالى .
[ 53 ] للضرورة والاضطرار الرافعين للتكليف ، هذا إذا لم يكن التصرف الوضوئي زائدا على التصرف الخروجي . والا فالظاهر البطلان .
[ 54 ] لأنّ التوبة أسقطت الذنب السابق ، فلا وجه لأن يكون الخروج منهيّا عنه بالنهي السابق ، ولا بالنهي الفعلي الحادث لمكان الاضطرار فيصح الوضوء لا محالة . وما يقال : من إمكان وجود ملاك النهي فيه فهو مبغوض ملاكا وإن لم يكن منهيا عنه . مخدوش : بأنّه مع عدم إمكان تصوير الخطاب لا وجه لإحراز الملاك ، لأنّ طريق إحرازه إما بالخطاب أو وجود دليل آخر عليه ، وكلاهما منتفيان في المقام .
[ 55 ] قصد التخلص لا أثر له بعد تحقق التوبة وذهاب الذنب . نعم ، هو من ترتيب الأثر على توبته .
[ 56 ] لأنّ الحكم الإلزامي الشرعيّ - وجوبا كان أو حرمة - بالنسبة إلى الخروج غير ممكن . أما الأول فلحكم العقل بلا بدية الخروج ، فلا يكون حكم