( مسألة 19 ) : إذا وقع قليل من الماء المغصوب في حوض مباح ، فإن أمكن رده إلى مالكه . وكان قابلا لذلك لم يجز التصرف في ذلك الحوض . وإن لم يمكن رده ، يمكن أن يقال بجواز التصرف فيه ، لأنّ المغصوب محسوب تالفا . لكنّه مشكل [ 57 ] من دون رضاء مالكه .
شرح
الشرع إلا إرشادا إليه . وأما الثاني فلأنّه لا وجه للحرمة مع الاضطرار إلى الخروج . وما اشتهر من أنّ الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار إنّما هو بالنسبة إلى العقاب لا الخطاب الفعلي ، فيبقى الكلام في أنّ مثل هذه المبغوضية التي لا يمكن فعلية النهي بالنسبة إليها توجب بطلان العبادة أو لا . والظاهر أنّ الالتفات إلى هذا النحو من المبغوضية أيضا مانع عن التقرب بالعبادة ، لتمامية ملاك المبغوضية ، وعدم فعلية النهي من الشارع إنّما هو لأجل وجود المقتضي للنهي .
[ 57 ] وجه الإشكال أنّه من الاختلاط عرفا ، لا أن يكون من التلف ولا يجوز التصرف فيما هو مختلط بمال الغير ومتعلق حقه ولو كان قليلا ، الا أن يكون مثل قطرة من الماء العذب في حوض من الماء المالح ، فإنّ الظاهر صدق التلف حينئذ .
فروع - ( الأول ) : إذا وقعت قطرة من مائع آخر مغصوب غير الماء في حوض من الماء ، فالظاهر كونه من التلف ، فيجوز الوضوء بمائة .
( الثاني ) : إذا كان الدوش غصبيا وكان الماء مباحا يصح الوضوء بما يتقاطر منه .
( الثالث ) : إذا وقع مقدار من التراب الغصبي في الماء واستهلك بحيث لم يبق أثر منه في الماء يصح الوضوء به .
( الرابع ) : إذا كان الماء مباحا وتوضأ به في الفضاء الغصبي - مثلا - ثمَّ خرج منه وكان الماء على محال وضوئه باقيا بقدر الكفاية ، يصح استئناف الوضوء بما بقي من الماء على أعضاء وضوئه .
( الخامس ) : إذا ورد على شخص ولم يعلم أنّ ماءه أو مكانه ، أو فضاء محله غصبيّ أو لا ، يحكم بالإباحة وعدم الغصب ، لظاهر اليد ولا يجب