التوضؤ بقصد الصلاة فيه ، والتمكن منها [ 45 ] .
( مسألة 12 ) : إذا كان الماء في الحوض وأرضه وأطرافه مباحا ، ولكن في بعض أطرافه نصب آجر أو حجر غصبي يشكل الوضوء منه مثل الآنية إذا كان طرف منها غصبا [ 46 ] .
( مسألة 13 ) : الوضوء في المكان المباح مع كون فضائه غصبيّا مشكل ، بل لا يصح ، لأنّ حركات يده تصرف في مال الغير [ 47 ] .
شرح
[ 45 ] إن أحرز أنّ الوقف على النحو الأول يجب ، والا فقد مر الإشكال في الوجوب .
فروع - ( الأول ) : لو توضأ بقصد الصلاة في المسجد فلم يصلّ فيه بعد ذلك عمدا ، فمقتضى الأصل بقاء طهارته ما لم يحدث ، وإن اشتغلت ذمته بالصلاة على فرض إحراز كون الشرط من القسم الأول .
( الثاني ) : لو توضأ بقصد عدم الصلاة فيه وحصل منه قصد القربة ثمَّ صلَّى فيه ، فالصحة مبنية على كفاية الرضاء الواقعي وعدمها ، فعلى الأول يصح دون الثاني ، ولا يبعد الكفاية .
( الثالث ) : يكفي في الصلاة أي صلاة كانت ، أدائية أو قضائية ، حتّى قضاء مفردة الوتر لو لم تكن قرينة على الخلاف .
( الرابع ) : المتفاهم من شرط الصلاة هي الصحيحة منها ، فلا تجزي الفاسدة .
( الخامس ) : لو توضأ وصلَّى وشك بعد الفراغ في صحة صلاته صح وضوؤه وصلاته . ولو علم ببطلان صلاته واكتفى بها ، فالوضوء صحيح ، والذمة مشغولة بالصلاة إن كان من القسم الأول .
[ 46 ] المناط في الحرمة وعدمها صدق التصرف وعدمه . ومع الشك فيه ، فالمرجع أصالة الإباحة ، كما أنّ المرجع في صدق التصرف هو العرف لا الدقة العقلية ، لتنزل الأدلة على المتعارف .
[ 47 ] يمكن الإشكال فيه ، ( أولا ) : بانصراف أدلة الحرمة عن هذا