شرح
مع أنه معارض بجملة من الأخبار :
منها : صحيح ابن مسلم : « سألت أبا عبد الله عليه السلام عن التمسح بالمنديل قبل أن يجف . قال عليه السلام : « لا بأس به » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 47 من أبواب الوضوء حديث : 1 .وعنه عليه السلام أيضا : « لا بأس بمسح الرجل وجهه بالثوب إذا توضأ ، إذا كان الثوب نظيفا » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 47 من أبواب الوضوء حديث : 4 .، وعن ابن حازم : رأيت أبا عبد الله عليه السلام وقد توضأ وهو محرم ، ثمَّ أخذ منديلا فمسح به وجهه » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 45 من أبواب الوضوء حديث : 4 ..
بل يظهر من بعض الأخبار مداواتهم عليهم السلام عليه ، فعن إسماعيل بن فضل : « رأيت أبا عبد الله عليه السلام توضأ للصلاة ثمَّ مسح وجهه بأسفل قميصه . ثمَّ قال : يا إسماعيل افعل هكذا فإنّي هكذا أفعل » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 45 من أبواب الوضوء حديث : 3 .، وعنه عليه السلام : « كان لعليّ عليه السلام خرقة يعلقها في مسجد بيته لوجهه إذا توضأ تمندل بها » ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 45 من أبواب الوضوء حديث : 8 .، وعنه عليه السلام أيضا « كانت لأمير المؤمنين خرقة يمسح بها وجهه إذا توضأ للصلاة ثمَّ يعلقها على وتد ولا يمسها غيره » ( 6 )( 6 ) الوسائل باب : 45 من أبواب الوضوء حديث : 9 ..
إلى غير ذلك من الأخبار التي هي أكثر عددا ، وأصح سندا ، وأشهر رواية عما استدل به للمشهور وقد عمل بها المرتضى رحمه الله والشيخ في أحد قوليه ، ولكن موافقتها للعامة ومخالفتها للمشهور أسقطها عن الاعتبار ، مع إمكان حمل بعضها على التمندل لماء غير الوضوء فيمكن حمل الوضوء في بعضها على مطلق غسل الوجه ، لا الوضوء الاصطلاحي . كما أنّه يمكن حملها على نفي الحرمة فلا تنافي الكراهة ، أو تحمل على صورة العذر ، أو تحمل على أخذ الماء الباقي في المحاسن ومواضع الشعر ، إذ قد يتأذّى الإنسان بذلك خصوصا في الشتاء أو لجهة أخرى .
فروع - ( الأول ) : مقتضى الإطلاق عدم الفرق بين كون التمندل بعد الفراغ من الوضوء ، أو في أثنائه ، كما إذا تمندل وجهه قبل الشروع في غسل يده ، وإن كان ذلك خلاف منصرفها .