( الثاني ) : التمندل [ 3 ] ، بل مطلق مسح البلل [ 4 ] .
شرح
فإنّه صب على يد أبي جعفر عليه السلام : « فغسل عليه السلام وجهه ، وكفّا غسل به ذراعه الأيمن ، وكفّا غسل به ذراعه الأيسر » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب الوضوء حديث : 8 ..
فلا وجه لتوقف صاحب المدارك ، لضعف السند مع وجود المعارض ، لما تقدم من جريان قاعدة التسامح في المندوبات والمكروهات عند الفقهاء .
والمعارض محمول على بيان أصل الجواز ، فلا محذور في الكراهة .
[ 2 ] يأتي التفصيل في التاسع من فصل شرائط الوضوء .
فروع - ( الأول ) : الاستعانة تارة في المقدمات التي تكون قبل الشروع في الوضوء . وأخرى : في صب الماء . وثالثة : في التوابع اللاحقة من رفع الإبريق ونحوه . ورابعة : في مثل رفع الثوب عن العضو ورفع العمامة ، وإخراج الجوارب للمسح ونحو ذلك ، ومقتضى الأصل عدم الكراهة في الجميع إلا في الثانية .
( الثاني )
لا فرق في كراهة الصب بين أن يكون باليد مباشرة ، أو بآلة من إبريق ونحوه .
( الثالث ) : ليس من الاستعانة الوضوء تحت المطر أو الميزاب أو نحوهما .
[ 3 ] على المشهور ، وفي خبر محمد بن حمران عن الصادق عليه السلام :
« من توضأ وتمندل كتبت له حسنة ، ومن توضأ ولم يتمندل حتّى يجف وضوؤه كتب له ثلاثون حسنة » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 45 من أبواب الوضوء حديث : 5 ..
بناء على أنّ مطلق نقص الثواب يطلق عليه الكراهة ، والا فيدل على استحباب إبقاء ماء الوضوء بحاله ، وليس ترك كل مندوب مكروها ، فلا يصلح الخبر لمدرك المشهور . نعم ، هو ظاهر في استحباب إبقاء أثر الوضوء ، فلا بد وأن يعد في مستحباته .