تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
( مسألة 7 ) : لا يحرم استعمال الممتزج من أحدهما مع غيرهما إذا لم يكن بحيث يصدق عليه اسم أحدهما [ 23 ] . ( مسألة 8 ) : يحرم ما كان ممتزجا منهما ، وإن لم يصدق عليه اسم أحدهما ، بل وكذا ما كان مركبا منهما ، بأن كان قطعة منه من ذهب ، وقطعة منه من فضة [ 24 ] . ( مسألة 9 ) : لا بأس بغير الأواني إذا كان من أحدهما ، كاللوح من الذهب أو الفضة ، والحليّ كالخلخال ، وإن كان مجوّفا ، بل وغلاف السيف ، والسكين ، وأمامة الشطب ، بل ومثل القنديل ، وكذا نقش الكتب والسقوف والجدران بهما [ 25 ] .
شرح
وردت في خصوص المفضض ، لكن الجزم بوحدة المناط بينه وبين المذهّب حاصل . وفيه : منع الصغرى والكبرى ، كما لا يخفى . فرع : هل يحرم وضع الفم على موضع الفضة مطلقا ، وإن لم يكن إناء ، كما إذا كان أنبوب رأسه من الفضة فوضع فمه عليه ، وشرب منه الماء ؟ وجهان : مقتضى الجمود على خبر ابن سنان هو الأول . ولكنه مشكل أيضا ، لأنّ مورد الخبر هو الإناء . وأما وضع الفم على الضرائح المقدسة التي تكون من الذهب أو الفضة للتقبيل ، فلا بأس به ، للأصل بعد عدم كونها من الإناء . [ 23 ] للأصل بعد عدم شمول الأدلة من جهة عدم الصدق العرفي . [ 24 ] إن كان بحيث يصدق عليه اسم أحدهما تشمله الإطلاقات قهرا . والا فالحكم بالحرمة ، إما للقطع بالمساواة أو الأولوية ، أو دعوى ظهور الأدلة في أنّ الموضوع للحرمة هو القدر المشترك . والكلّ لا يصلح دليلا في مقابل أصالة الإباحة والجمود على إطلاقات أدلة الإباحة ، وطريق الاحتياط واضح . [ 25 ] كلّ ذلك لأصالة الإباحة بعد عدم صدق الآنية عليها ، بل ولو شك في الشمول أيضا لا يصح التمسك بالإطلاقات ، لأنّه من التمسك بالدليل في الشبهة المفهومية ، المرددة بين الأقلّ والأكثر ، فيكون المرجع أصالة الإباحة لا محالة .