( مسألة 6 ) : لا بأس بالمفضّض والمطلي والمموّه بأحدهما [ 20 ] . نعم ، يكره استعمال المفضّض ، بل يحرم الشرب منه إذا وضع فمه على موضع الفضّة [ 21 ] ، بل الأحوط ذلك في المطلي أيضا [ 22 ] .
شرح
« لا بأس أن يشرب الرجل في القدح المفضّض ، واعزل فمك عن موضع الفضة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 66 من أبواب النجاسات حديث : 5 ..
وعنه عليه السلام أيضا في صحيح ابن وهب : « عن الشرب في القدح فيه ضبة [ 1 ] من فضة قال : لا بأس الا أن يكره الفضة فينزعها » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 66 من أبواب النجاسات حديث : 4 ..
فيحمل ما ظاهره المنع على الكراهة جمعا ، كقول أبي عبد الله عليه السلام : « لا تأكل في آنية من فضة ولا في آنية مفضضة » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 66 من أبواب النجاسات حديث : 1 .، وفي حسن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام أنّه : « كره آنية الذهب والفضة والآنية المفضضة » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 65 من أبواب النجاسات حديث : 10 ..
ومثله ما تقدم من صحيح ابن بزيع .
[ 20 ] للأصل بعد ظهور الأدلة فيما إذا كان الإناء من أحدهما عرفا ، كإناء النحاس والخزف ونحوهما ، بل يمكن استفادة الجواز بما تقدم في المفضض ، بناء على شموله للمموّه بالفضة أيضا .
[ 21 ] أما الكراهة فلما تقدم من أنّها مقتضى الجمع بين الأدلة . وأما حرمة وضع الفم على موضع الفضة ، فنسب إلى المشهور . واستندوا إلى ما تقدم من قول أبي عبد الله عليه السلام في خبر ابن سنان . وعن المعتبر والمدارك حمل الأمر فيه على الندب . ولا وجه له بعد ظهور الأمر في الوجوب في خبر ابن سنان .
[ 22 ] كما استظهره جمع منهم صاحبا الحدائق والمدارك ، لأنّ الأدلة وإن[ 1 ] الضبة : خيط من حديد ، أو صفر ، أو فضة يجعل في الإناء لجبر كسره أو للزينة .