ورأس الشطب ، وقراب السيف والخنجر والسكين ، وقاب الساعة [ 27 ] ، وظروف الغالية ، والكحل ، والعنبر ، والمعجون ، والترياك ، ونحو ذلك غير معلوم وإن كانت ظروفا ، إذ الموجود في الأخبار لفظ الآنية ، وكونها مرادفا للظروف غير معلوم ، بل معلوم العدم [ 28 ] ، وإن كان الأحوط في جملة من . . .
شرح
فضة أو ذهب ووضع شيء فوقه للأكل أو الشرب ، ومقتضى القاعدة في موارد الشك الرجوع إلى أصالة الإباحة ، لأنّ التمسك بالأدلة اللفظية من التمسك بالدليل في الشبهة المفهومية . ولا يصح التمسك بالإجماع أيضا ، للزوم الاقتصار على المتيقن منه عند الشك في الموضوع .
[ 27 ] لما يأتي في الفرع الثالث من تفريعاتنا .
[ 28 ] أما ما هو معلوم العدم فلا ريب في عدم شمول الحكم له ، لفرض العلم بعدم كونه إناء . وأما غير المعلوم فالمرجع فيه أصالة الإباحة ، كما مرّ .
ويمكن الرجوع إلى الأصل الموضوعي أيضا ، فإنّ المادة قبل عروض الهيئة المخصوصة عليها لم تكن إناء قطعا فيستصحب عدم عروض الإنائية عليها .
والحاصل إنّ الاحتمالات في الإناء ثلاثة :
الأول : كونه مساويا لمطلق الظرف والوعاء ، كما عن جمع من أهل اللغة . وفيه : أنّه خلاف الاستعمالات الصحيحة .
الثاني : كونه عبارة عن مطلق أثاث البيت ولو لم يصدق عليه الظرف والوعاء ، كما يشهد له ما تقدم من صحيح ابن بزيع ، وخبر الفضل وفيه : أنّه خلاف المشهور بين الفقهاء . مع أنّ الصحيحة تشتمل على الكراهة التي تكون أعمّ من الحرمة ، وقد دلّ الدليل على أنّ المراد بالكراهة في الإناء هي الحرمة ، وبقي الباقي تحت مطلق المرجوحية .
الثالث : كونه أخصّ من مطلق الظرف ، وهو المتيقن من الإجماع والمتفاهم من الأدلة اللفظية عرفا . ولكن يشكل الحكم فيما عدّ من أثاث البيت عرفا ، وإن لم يكن إناء ، جمودا على صحيح ابن بزيع وخبر الفضل .