استعمال . ويحرم بيعها وشراؤها ، وصياغتها وأخذ الأجرة عليها ، بل نفس الأجرة أيضا حرام لأنّها عوض المحرّم ، وإذا حرّم الله شيئا حرّم ثمنه [ 18 ] .
( مسألة 5 ) : الصفر أو غيره الملبس بأحدهما يحرم استعماله إذا كان على وجه لو انفصل كان إناء مستقلا . وأما إذا لم يكن كذلك ، فلا يحرم ، كما إذا كان الذهب أو الفضة قطعات منفصلات لبّس بهما الإناء من الصفر داخلا أو خارجا [ 19 ] .
شرح
( الثالث ) : الاقتناء بلا استعمال ولا تزيين ، نسب إلى المشهور حرمته ، وفي الجواهر : « نفي وجدان الخلاف فيه الا من المختلف » .
واستدل على الحرمة ( تارة ) : بالإجماع . وفيه : إمكان منع تحققه .
( وأخرى ) : بأنّه تعطيل للمال . وفيه : أنّه مجرد الدعوى ، لإمكان أن يكون فيه الغرض الصحيح من العقلاء . ( وثالثة ) : بأنّ حرمة الاستعمال تستلزم حرمة الإمساك وفيه : أنّه لا دليل على الملازمة عرفا وشرعا . ( ورابعة ) : بتحقق مناط حرمة الاستعمال فيه أيضا ، وهو الخيلاء وكسر قلوب الفقراء . وفيه : منع الصغرى والكبرى . ( وخامسة ) : بأنّ المنساق من الأدلة حرمة أصل وجودها ، كآلات اللهو . وفيه : أنّ إثبات هذه الدعوى على عهدة مدعيها . ( وسادسة ) :
بشمول إطلاق الأدلة للاقتناء أيضا . وفيه : أنّ المتفاهم عرفا خصوص الاستعمال ، فإن تمَّ إجماع فعليه التعويل ، والا فتكون المسألة بلا دليل .
[ 18 ] كلّ ذلك بناء على حرمة الاقتناء بقول مطلق ، وإلا فتختص الحرمة بما إذا كان للاستعمال المحرم .
[ 19 ] أما الحرمة في الأول فلشمول الإطلاقات له ، بعد صدق الإناء عليه .
وأما عدمها في الأخير ، فهو المشهور ، بل لم ينقل الخلاف إلا من الخلاف ، ويدل عليه قول أبي عبد الله عليه السلام في خبر ابن سنان :