ولا يضرّ نجاسة باطنها [ 13 ] بعد تطهير ظاهرها داخلا وخارجا بل داخلا فقط . نعم ، يكره [ 14 ] استعمال ما نفذ الخمر إلى باطنه ، إلا إذا غسل على وجه يطهر باطنه أيضا .
( مسألة 4 ) : يحرم استعمال أواني الذهب والفضة في الأكل
شرح
زيتون ؟ قال : إذا غسل فلا بأس . وعن الإبريق وغيره يكون فيه خمر ، أيصلح أن يكون فيه ماء ؟ قال : إذا غسل فلا بأس . وقال : في قدح أو إناء يشرب فيه الخمر ، قال تغسله ثلاث مرّات . وسئل : أيجزيه أن يصب فيه الماء ؟ قال : لا يجزيه حتّى يدلكه بيده ، ويغسله ثلاث مرّات » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 51 من أبواب النجاسات حديث : 1 ..
وأما ما ورد من أنّه نهى رسول الله صلَّى الله عليه وآله « عن الدباء والمزفّت والحنتم والنقير ، قلت : وما ذلك ؟ قال : الدباء : القرع ، والمزفت : الدنان ، والحنتم : جرار خضر ، والنقير : خشب كان أهل الجاهلية ينقرونها حتّى يصير لها أجواف ينبذون فيها » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 52 من أبواب النجاسات حديث : 2 ..
فمحمول على الكراهة ، أو على ما إذا سرت النجاسة من الداخل إلى الخارج ، كما هو الظاهر في النقير ، بل وفي غيره أيضا . فما عن النهاية وابن البراج من المنع عن استعمال غير الصلب من ظروف الخمر ، مستندا إلى مثل هذا الخبر . ضعيف جدّا ، لو أحرز بوجه معتبر عدم سراية النجاسة من الباطن - ولو بالأصل - ومن ذلك يظهر وجه ما يأتي من كراهة استعمال ما نفذ الخمر إلى باطنه ، للنبوي وغيره المحمول عليها جمعا .
[ 13 ] إن قلنا بطهارة الباطن تبعا للظاهر ، فلا موضوع للنجاسة حتّى يضر .
وإن قلنا بالعدم فهما موضوعان مختلفان لكلّ منهما حكمه ، الا إذا أحرزت سراية النجاسة من الباطن إلى الظاهر .
[ 14 ] لما تقدم من النبويّ المحمول عليها جمعا .