تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
سبق يد مسلم عليها ، وكذا غير الجلود وغير الظروف مما في أيديهم ، مما يحتاج إلى التذكية كاللحم ، والشحم ، والألية ، فإنّها محكومة بالنجاسة إلا مع العلم بالتذكية ، أو سبق يد المسلم عليها . وأما ما لا يحتاج إلى التذكية فمحكوم بالطهارة ، إلا مع العلم بالنجاسة ، ولا يكفي الظنّ بملاقاتهم [ 10 ] لها مع الرطوبة ، والمشكوك في كونه من جلد الحيوان ، أو من شحمه ، أو أليته محكوم بعدم كونه منه ، فيحكم عليه بالطهارة وإن أخذ من الكافر [ 11 ] . ( مسألة 3 ) : يجوز استعمال أواني الخمر بعد غسلها وإن كانت من الخشب أو القرع أو الخزف غير المطليّ بالقير أو نحوه [ 12 ] .
شرح
هذا الأصل لا وجه للتمسك بكون يد الكافر أمارة على عدم التذكية ، مع أنّه لا دليل عليه ، ولا ثمرة عملية لها بعد كون مقتضى الأصل النجاسة . ثمَّ إنّ هذا الأصل معتبر مع عدم أمارة معتبرة على الخلاف من إحراز سبق يد المسلم بعلم أو بحجة معتبرة شرعية . والا فلا وجه للتمسك به ، والحكم في غير الجلود من الشحم ، واللحم ، والألية مما يحتاج إلى التذكية يعلم مما ذكر في الجلود ، فلا يحتاج إلى الإعادة . [ 10 ] لأصالة عدم اعتباره إلا إذا كان من الاطمئنان الذي يعتمد عليه المتعارف . [ 11 ] أما الحكم بالطهارة فيما لا يحتاج إلى التذكية ، فلقاعدة الطهارة ، وأما طهارة المشكوك كونه من الحيوان ، فلقاعدة الطهارة ، وأصالة عدم تعلق الروح الحيواني به . وأما التعميم لما أخذ من الكافر ، فلعدم الدليل على أمارية يده على النجاسة ، فينحصر المرجع في أصالة الطهارة لا محالة . [ 12 ] على المشهور لأصالة الإباحة ، وإطلاق الأدلة : منها : موثق عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « سألته عن الدن يكون فيه الخمر ، هل يصلح أن يكون فيه خلّ أو ماء كامخ ( أي ما يؤدم به ) أو