تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
فريقه نجس ما دام الدم موجودا على الوجه الأول . فإذا لاقى شيئا نجّسه ، بخلافه على الوجه الثاني ، فإنّ الريق طاهر والنجس هو الدم فقط ، فإن أدخل إصبعه - مثلا - في فمه ، ولم يلاق الدم لم ينجس وإن لاقى الدم ينجس إذا قلنا بأنّ ملاقاة النجس في الباطن أيضا موجبة للتنجس ، والا فلا ينجس أصلا إلا إذا أخرجه وهو ملوّث بالدم . ( مسألة 1 ) : إذا شك في كون شيء من الباطن أو الظاهر يحكم ببقائه على النجاسة بعد زوال العين على الوجه الأول [ 246 ] ، من الوجهين ، ويبنى على طهارته على الوجه الثاني ، لأنّ الشك عليه يرجع إلى الشك في أصل التنجس [ 247 ] . ( مسألة 2 ) : مطبق الشفتين من الباطن ، وكذا مطبق الجفنين ، فالمناط في الظاهر فيهما ما يظهر منهما بعد التطبيق [ 248 ] .
شرح
عليه السلام في الموثق : « الا أن ترى في منقاره دما » فإنّه ظاهر في أنّ الدم نجس لا بدن الحيوان . هذا مع عدم التعرض لهذا الحكم العام البلوى في الأخبار ، لا بيانا من الإمام عليه السلام ، ولا سؤالا من الرواة إلا بمثل موثق عمار ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 24 من أبواب النجاسات حديث : 5 .الظاهر في عدم الانفعال ، ولو وصلت النوبة إلى الشك ، فمقتضى قاعدة الطهارة عدم الانفعال بعد الشك في شمول أدلة سراية النجاسة إلى بدن الحيوان . [ 246 ] لاستصحاب بقاء النجاسة . [ 247 ] فيكون المرجع حينئذ قاعدة الطهارة . [ 248 ] على ما هو المعروف بين الفقهاء والمتعارف بين الناس ، لأنّ الظاهر والباطن من المبينات العرفية . فما كان ظاهرا عرفا ينجس ، وما كان باطنا كذلك تدور نجاسته مدار وجود العين ، أو لا ينجس أصلا على ما تقدم - وما يشك في أنّه باطن أو ظاهر ، فالمرجع فيه قاعدة الطهارة ، إلا مع وجود العين بحيث لا تجري