جدّا [ 245 ] ، ومما يترتب على الوجهين أنّه لو كان في فمه شيء من الدم ،
شرح
[ 245 ] وتدل بالنسبة إلى البواطن الأدلة المستفادة :
منها : أنّه لا حكم للنجاسة إلا للظاهر وفي الظاهر ، لاشتمالها على غسل الثوب والجسد ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب النجاسات حديث 4 . وغيره من الأخبار المذكورة .، وقوله عليه السلام : « لا تتوضأ بفضله » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الأسئار حديث : 1 .وقوله عليه السلام : « اغسل يدك » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 14 من أبواب النجاسات حديث : 3 و 5 .وقوله عليه السلام : « ما يبل الميل ينجس حبّا من الماء » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 38 من أبواب النجاسات حديث : 6 .إلى غير ذلك مما هو ظاهر ، بل نصّ في تعلق الحكم بالظاهر فقط ، مضافا إلى أنّ الحكم بنجاسة الباطن مطلقا خلاف سهولة الشريعة ومرتكزات المتشرّعة . ومع الشك في شمول الأدلة ، فالمرجع قاعدة الطهارة .
ثمَّ إنّ للباطن مراتب متفاوتة :
منها : الحلق وأعلى داخل الأنف - مثلا .
ومنها : أوائل الأنف والفم ، ويمكن استفادة طهارتها من إطلاق قول أبي عبد اللَّه عليه السلام : « في رجل يسيل من أنفه الدم . وهل عليه أن يغسل باطنه ، يعني : جوف الأنف ؟ فقال : إنّما عليه أن يغسل ما ظهر منه » ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 24 من أبواب النجاسات حديث : 5 ..
وقول أبي الحسن الرضا عليه السلام : « يستنجي ويغسل ما ظهر منه على الشرج ، ولا يدخل فيه الأنملة » ( 6 )( 6 ) الوسائل باب : 24 من أبواب النجاسات حديث : 1 .، وقول أبي جعفر عليه السلام : « إنّما عليك أن تغسل ما ظهر » ( 7 )( 7 ) الوسائل باب : 24 من أبواب النجاسات حديث : 7 ..
ونحوها المؤيدة بسهولة الشريعة ، خصوصا في الطهارة الخبثية المبنية على التسهيل والتيسير .
وأما بالنسبة إلى عدم نجاسة بدن الحيوان ، فلما تقدم من قول الصادق