أو من قبل نفسه ، فمنقار الدجاجة إذا تلوّث بالعذرة يطهر بزوال عينها وجفاف رطوبتها ، وكذا ظهر الدابة المجروح إذا زال دمه بأيّ وجه ، وكذا ولد الحيوانات الملوّث بالدم عند التولد إلى غير ذلك ، وكذا زوال عين النجاسة أو المتنجس عن بواطن الإنسان [ 244 ] كفمه ، وأنفه ، وأذنه . فإذا أكل طعاما نجسا يطهر فمه بمجرّد بلعه .
هذا إذا قلنا إنّ البواطن تتنجس بملاقاة النجاسة ، وكذا جسد الحيوان ، ولكن يمكن أن يقال بعدم تنجسهما أصلا ، وإنّما النجس هو العين الموجودة في الباطن أو على جسد الحيوان .
وعلى هذا فلا وجه لعدّه من المطهّرات ، وهذا الوجه قريب
شرح
فإنّ محل بولها وبعرها كان متنجسا قطعا ، ومع ذلك حكم عليه السلام بترتيب أثر الطهارة على ملاقيه . وإطلاق قول الصادق عليه السلام في موثق عمار :
« كلّ من الطير يتوضأ مما يشرب منه الا أن ترى في منقاره دما ، فإن رأيت في منقاره دما فلا توضأ منه ولا تشرب » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب الأسئار حديث : 2 ..
فجعل عليه السلام النجاسة مدار وجود عينها فقط . واحتمال أنّ مثل هذه الأخبار وارد مورد احتمال ورود المطهّر ، كما في النهاية ، خلاف الظاهر والمأنوس من مرتكزات المتشرعة . كما أنّ احتمال بقاء النجاسة والعفو عنها أيضا كذلك .
[ 244 ] إجماعا ، بل ضرورة ، كما في الجواهر . وخبر عبد الحميد قال :
« قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : رجل يشرب الخمر فيبصق فأصاب ثوبي من بصاقه . قال : ليس بشيء » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 39 من أبواب النجاسات حديث : 1 و 2 .، ومثله رواية حسن الحنّاط .