تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
( مسألة 25 ) : إذا قلَّد من لم يكن جامعا ومضى عليه برهة من الزمان كان كمن لم يقلَّد أصلا فحاله حال الجاهل القاصر أو المقصّر [ 61 ] . ( مسألة 26 ) : إذا قلَّد من يحرّم البقاء على تقليد الميت فمات
شرح
في حدوث الرأي مستجمعا للشرائط . فما هو المشهور من وجوب العدول عند فقد بعض هذه الشرائط ليس لعدم المقتضي في اعتبار الرأي ، بل لا بد وأن يكون لأجل وجود المانع عنه ، وهو أمران : الأول : ظهور تسالم الأصحاب عليه . وفيه : أنّ كونه من الإجماع المعتبر مشكل ، بل ممنوع . الثاني : القطع بعدم رضاء المعصومين عليهم السلام بالاستناد إلى من خالفهم ولو كان حدوث آرائه حين الإيمان بهم . واستنكار المتشرعة الرجوع إلى الفاسق والمجنون ومن فقد علمه لعروض مرض أو نسيان أو نحو ذلك . وإنّ المتشرعة بل العقلاء يرون المنافاة بين مرجعية الفتوى وفقدان مثل هذه الشرائط ، ويرونها شرطا حدوثيا من كلّ جهة ، خصوصا إذا بلغ المجتهد إلى مقام المرجعية الكبرى والزعامة العظمى ، فإنّ مفاسد فقدان بعض هذه الشرائط أكثر من أن يخفى - كما هو واضح لأولي النّهى . وبالجملة : حيث إنّ العرف يرى هذه الشرائط شرطا حدوثا وبقاء لا يجري الاستصحاب بنحو ما مر في تقليد الميت لأنّ نظر العرف في المقام من الأمارة على الخلاف . وإنّما الكلام في أنّه يجب الإعلام بحاله أو لا ؟ والظاهر هو الأول ، لما يأتي في [ مسألة 48 ] . [ 61 ] لأنّ تقليد فاقد الشرط كالعدم ، وحينئذ فإن كان رأيه مطابقا للاحتياط أو لرأي من يكون جامعا للشرائط يصح عمله ، وإلا فلا . وقد مر في [ مسألة 16 ] ما ينفع المقام .