مطلقا [ 73 ] . وأما المتنجسات فإن كان التنجس من جهة كون أيديهم نجسة ، فالظاهر عدم البأس به . وإن كان من جهة تنجس سابق ، فالأقوى جواز التسبب لأكلهم ، وإن كان الأحوط تركه . وأما ردعهم عن الأكل أو الشرب مع عدم التسبب فلا يجب من غير إشكال [ 74 ] .
( مسألة 34 ) : إذا كان موضع من بيته أو فرشه نجسا فورد عليه ضيف وباشره بالرطوبة المسرية . ففي وجوب إعلامه إشكال ، وإن كان أحوط ، بل لا يخلو عن قوة . وكذا [ 75 ] إذا أحضر عنده طعاما ، ثمَّ علم بنجاسته ، بل وكذا إذا كان الطعام للغير وجماعة مشغولون بالأكل فرأى
شرح
وجوب الردع ، ولو لم يكن تسبيب في البين أصلا . أما بالنسبة إلى الوليّ ، فلأنّ ذلك مقتضى ولايته . وأما بالنسبة إلى غيره ، فللسيرة المستمرة على ردع الأطفال الذين لا يقدرون على دفع الضرر عن أنفسهم ، وإن لم نقل بوجوبه بالنسبة إلى من يقدر عليه .
[ 73 ] لما أرسله المحقق الأردبيلي رحمه اللَّه إرسال المسلَّمات : من أنّ الناس مكلفون بإجراء أحكام المكلَّفين عليهم . فإن كان ذلك إجماعا ، وإلا فللمناقشة فيه مجال .
وأما الاستدلال على الجواز بما دل على جواز استرضاع اليهودية ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 76 من أبواب أحكام الأولاد .كما يأتي في الرضاع من كتاب النكاح ، فيمكن الخدشة فيه بأنّه من إدخال النجاسة في الباطن ، ولا حكم له ، كما مر ويأتي .
[ 74 ] كلّ ذلك للأصل والسيرة في الجملة . وقد تقدم في المسألة السابقة أنّه لا يجب إعلام الغير بالنجاسة ، لو لم يكن تسبيب في البين .
[ 75 ] المدار في وجوب الإعلام وعدمه تحقق التسبيب وعدمه ، فيجب في الأول ، دون الأخير . والظاهر اختلاف ذلك باختلاف الأشخاص والموارد .