شرح
إشعار في حرمة التسبيب إلى الحرام ، ويأتي التعرض لها في محالَّها إن شاء اللَّه تعالى .
ومن الإجماع تسالم المسلمين عليها .
ومن العقل بأنّ التسبيب إلى المبغوض مبغوض عقلا ولو بنحو الإجمال .
ثمَّ إنّ التسبيب : تارة مع علم المسبب بالحرمة وقصده لوقوعها ، وعلم المسبب له بها . ولا خلاف ولا إشكال في الحرمة حينئذ .
وأخرى : تلك الصورة مع جهل المسبب له بالحرمة حكما ، أو موضوعا ، أو هما معا . ومقتضى ما يأتي في حرمة تقرير الجاهل على جهله ، الحرمة هنا بطريق أولى .
وثالثة : علم المسبب بالحرام ولكن مع عدم قصده لوقوعه وقد مر بعض ما يتعلق بها في قاعدة الإعانة على الإثم ( 1 )( 1 ) راجع صفحة : 71 .، فإنّ هذه الصورة من بعض أقسامها ، فراجع .
ورابعة : جهل المسبب به وعدم قصده له أصلا ، ولا حرمة فيه من جهة التسبيب ، ويأتي في المواضع المناسبة ما يتعلق بالمقام .
وأمّا قاعدة حرمة تقرير الجاهل على جهله ، فسيأتي التعرض لها في الموضع المناسب لها . ولكن نقول هنا إنّ حرمة تقرير الجاهل على جهله بالنسبة إلى الأحكام ، لا ريب فيها نصّا وإجماعا ، لما دل على وجوب إبلاغ الأحكام وإرشاد الأنام حتّى تبقى الشريعة إلى يوم القيام « وإنّ اللَّه لم يأخذ على الجهال عهدا بطلب العلم حتّى أخذ على العلماء عهدا ببذل العلم للجهال » ( 2 )( 2 ) أصول الكافي ج : 1 ص : 41 باب بذل العلم حديث : 1 .ويشمل متعلق الحكم وأجزاءه وشرائطه وموانعه .
وأما بالنسبة إلى الموضوعات ، فإن انطبقت على قاعدة التسبيب ، فهي منها . وإن لم تنطبق عليها ، ففيها تفصيل نتعرض له في محالها إن شاء اللَّه تعالى .