شرح
يصب فيه الماء فينضح على الثياب ، ما حاله ؟ قال عليه السلام : إذا كان جافا فلا بأس » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 60 من أبواب النجاسات حديث : 2 ..
وفيه أولا : أنّه ليس المراد بالكنيف ما استقر فيه النجاسة ، ومن الممكن ، بل الظاهر أنّ المراد به ما وقعت النجاسة فيه ، ثمَّ زال أثرها بالماء ، فيكون طاهرا حينئذ ، ولعل قوله عليه السلام : « إذا كان جافا » - أي لم يكن فيه نجاسة بالفعل .
وثانيا : أنّ الماء الذي ينتضح من الكنيف أولا ثمَّ وقوعه ثانيا منها على الطاهر ، لا يحكم بنجاسته ، للأصل . والغالب أنّ الماء الذي ينتضح من الكنيف أنّه من هذا القبيل ، لا أن يقع على النجس ثمَّ يقع منه على المحل .
ومنها : غير ذلك مما ذكروه مع ظهور الخدشة فيها .
ثمَّ إنّه على فرض صحة الدلالة في بعضها ، أسقطه عن الاعتبار استقرار المذهب على خلافه .
فروع - ( الأول ) : ظاهر كلمات المجمعين سراية النجاسة ، سواء كانت بواسطة واحدة أم كثيرة ، فلا وجه للأخذ بالقدر المتيقن - وهو الواسطة الواحدة - بعد ظهور الكلمات في الأعم .
( الثاني ) : لا يكفي الظن بالسراية ، بل لا بد من قيام حجة معتبرة عليها ، بلا فرق بين ذي الواسطة الواحدة والكثيرة .
( الثالث ) : كلّ من رأى النجاسة في آلات عمل عامل - من بنّاء أو غيره - مع إحراز أنّه متوجه إليها ، ثمَّ شك في أنّه طهرها ، لا يجب عليه الاجتناب عما عمل بها ، لقاعدة الصحة ، ولا يجب عليه الفحص .
( الرابع ) : إذا علم بالسراية مع واسطة واحدة أو كثيرة ، ثمَّ شك في التطهير وعدمه ، فمقتضى الاستصحاب بقاء النجاسة مطلقا ، إلا مع أمارة على الخلاف .
( الخامس ) : إذا أخبر ذو اليد بالسراية أو بعدمها ، يعتبر قوله فيهما .