شرح
عليها وفي غيره ، فالمرجع قاعدة الطهارة ، ولا يحصل بعد ذلك اختلال النظام ولا تعطيل أسواق الأنام .
الخامس : استقرار سيرة المتشرعة على المسامحة في الاجتناب عن ملاقيات المتنجس على ما فصله في مصباح الفقيه .
وفيه : أنّه لم يعلم قيام هذه السيرة مع وجود أمارة معتبرة على السراية .
وعلى فرض تحققها - حتّى مع ذلك - فلا اعتبار بها قطعا .
السادس : جملة من الأخبار :
منها : ما عن ابن سدير قال : « سمعت رجلا يسأل أبا عبد اللَّه عليه السلام أنّي ربما بلت فلا أقدر على الماء ويشتد ذلك عليّ فقال عليه السلام : إذا بلت وتمسحت فامسح ذكرك بريقك ، فإن وجدت شيئا فقل هذا من ذاك » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 13 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 7 ..
وفيه : أنّه لا إشارة فيه إلى أنّ المسح بالريق على موضع القذر من رأس الحشفة ، مع تأبّى النفوس نوعا عن ذلك ، بل هذا حيلة شرعية علَّمها الإمام عليه السلام لدفع الوسوسة : بأن يمسح بعض أطراف الذكر بالريق حتّى لو رأى بعد ذلك رطوبة ، لصح أن يقال إنّها من الريق ، لا من الرطوبة المتنجسة بملاقاة موضع القذر . ولمثل هذه الحيل الشرعية نظائر كثيرة ، كما لا يخفى على المتتبع .
ومنها : صحيح العيص عنه عليه السلام : « عن رجل بال في موضع ليس فيه ماء فمسح ذكره بحجر وقد عرق ذكره وفخذه ، قال : يغسل ذكره وفخذه . وسألته عمن مسح ذكره بيده ثمَّ عرقت يده فأصابه ثوبه ، يغسل ثوبه ؟ قال : لا » ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل باب : 26 من أبواب النجاسات حديث : 1 وباب : 6 منها حديث : 2 ..
وفيه : أنّ صدره ظاهر ، بل نص في تنجيس المتنجس ، وذيله ليس بظاهر في أنّ موضع إصابة اليد إلى الثوب كان عين محل النجس منها ، فلعله كان غير محل النجس ، والمرجع في صورة الشك أصالة الطهارة .
ومنها : صحيح ابن حكيم أنّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام فقال له : « أبول