شرح
أدخل يده القذرة فيها ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب : 8 من أبواب الماء المطلق .، وما دل على المنع عن إدخال الجنب أو المحدث يده في الإناء ، إلا أن تكون نظيفة ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل باب : 8 من أبواب الماء المطلق .، وما دل على غسل ما أصابه قطرة من طشت فيه وضوء ، من بول أو غائط ( 3 )( 3 ) راجع الوسائل باب : 8 من أبواب الماء المطلق .، وما دل على تطهير الإناء الذي ولغ فيه الكلب ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 12 من أبواب النجاسات .، فإنّه ظاهر ، بل صريح في نجاسة الإناء بنجاسة الماء الذي ولغ فيه الكلب .
وموثق عمار ، عن الصادق عليه السلام : « عن رجل يجد في إنائه فأرة ، وقد توضأ من ذلك الماء مرارا أو اغتسل ، أو غسل ثيابه ، وقد كانت الفأرة متسلخة . فقال عليه السلام : إن كان رآها في الإناء قبل أن يغتسل أو يتوضأ ، أو يغسل ثيابه ، ثمَّ يفعل ذلك بعد ما رآها ، فعليه أن يغسل ثيابه ويغسل كلّ ما أصابه ذلك الماء ، ويعيد الوضوء والصلاة - الحديث - » ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 4 من أبواب الماء المطلق حديث : 1 ..
إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة التي لا يبعد دعوى تواترها إجمالا ، ولكن لا يخفى أنّ في سراية النجاسة أقسام :
الأول : دوران النجاسة مدار عينها ، وعدم التعدي عنها إلى ما يلاقيها مطلقا مائعا كان أو لا ، واستشعر ذلك من بعض عبارات السيد رحمه اللَّه والكاشاني رحمه اللَّه .
الثاني : السراية من المتنجس في المائعات الملاقية لأعيان النجاسة إلى ظروفها - مثلا - والمتيقن من إجماع المسلمين ، والضرورة بينهم هذان القسمان ، كما أنّ ما تقدم من الروايات ظاهرة ، بل صريحة في سراية النجاسة من المائع الملاقي لعين النجس . قال في مصباح الفقيه :
« لم يعلم من أحد إنكار كون المائعات الملاقية للنجس بمنزلتها من حيث السراية ، بل الظاهر ، كما هو صريح الحليّ التزام الكلّ بذلك » .
فلا ينبغي أن يجعل هذان القسمان مورد البحث ، لأنّ المخالف فيهما إن كان ، فلا ريب في وضوح بطلان قوله نصا ، وإجماعا ، بل ضرورة .