ويبنى على عدم تحقق الولوغ . نعم ، لو علم تنجسه إما بالبول أو الدم ، وإما بالولوغ أو بغيره يجب إجراء حكم الأشد [ 26 ] من التعدد في البول ، والتعفير في الولوغ .
( مسألة 11 ) : الأقوى أنّ المتنجس منجس [ 27 ] كالنجس لكن لا
شرح
[ 26 ] لأصالة بقاء النجاسة ما لم يعلم زوالها ، وهذا الأصل يجري بالنسبة إلى كليّ النجاسة . ولا وجه لجريانه بالنسبة إلى الفرد ، لتردده بين ما هو معلوم الارتفاع ، ومعلوم البقاء ، وفي مثله لا يجري الأصل ، كما ثبت في محلَّه .
والمقام نظير الحدث الصادر المردد بين الأصغر والأكبر بالنسبة إلى من كان متطهرا قبل حدوثه . ولا وجه لدعوى : أنّ الأخف في المقام متيقن ، والشك في الأشد ، وينفى بالأصل . وذلك لعدم اليقين بالنسبة إلى الأخف من حيث هو ، وإنّما المتيقن هو نفس طبيعة الحدث من حيث هي . وهذه الطبيعة مرددة بين الأخف والأشد ، فيجب الاحتياط ويأتي بعض الكلام في الجنابة .
[ 27 ] على المشهور ، بل المجمع عليه ، كما ادعاه جمع كثير . وإجماع المسلمين ، بل الضرورة كما في المستند والجواهر . وتقتضيه مرتكزات المتشرعة أيضا ، ولعل عدم تعرض الطبقة الأولى له كان لأجل اكتفائهم ببيان أحكام النجس عنه ، لأنّه كان كعين النجس لديهم ، كما هو كذلك لدى المتشرعة فلا يفرقون بين الدم والمتنجس به في الأحكام . والمناقشة في مثل هذا الإجماع بأنّه اجتهادي ، وليس بتعبدي . موهونة جدّا ، كما يأتي إن شاء اللَّه تعالى .
ولا بد من البحث في جهتين :
الأولى : تمامية المقتضي لتنجس المتنجس .
الثانية : عدم المانع عنه .
أما الأولى : فلجملة من النصوص المستفيضة الواردة في الأبواب المتفرقة ، التي يحصل القطع من مجموعها بأنّ المتنجس كان كنفس النجس عند الأئمة عليهم السلام في التنجيس ، مثل ما دل على وجوب الاجتناب عن الإناء إذا