في مكان وغسل فيه النجس ، طهر وإن كان قليلا [ 5 ] . لكن ما دام
شرح
تكون فيه موضوعية خاصة ، وإلا لكان اعتبار الجريان منافيا لما تقدم في صحيح ابن سالم من كفاية الأكثرية ، وهي أعم من الجريان قطعا .
ومما يدل على المشهور أيضا صحيح ابن جعفر عن أخيه عليه السلام - في حديث - سأله : « عن الرجل يمر في ماء المطر وقد صب فيه خمر فأصاب ثوبه .
هل يصلَّي فيه قبل أن يغسله ؟ فقال : لا يغسل ثوبه ولا رجله ويصلَّي فيه ولا بأس » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الماء المطلق حديث : 2 .. فإنّه صريح في أنّ ماء المطر المنصب فيه الخمر لا ينفعل حين جريانه وإنّما قيدناه بالجريان ، لوروده في صدره الذي تقدم نقله ( 2 )( 2 ) تقدم في صفحة 204 .وخبر محمد بن إسماعيل عن أبي الحسن عليه السلام : « في طين المطر أنّه لا بأس به أن يصيب الثوب ثلاثة أيام ، إلا أن يعلم أنّه قد نجسه شيء بعد المطر » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الماء المطلق حديث : 6 ..
فتلخص من جميع ما تقدم : أنّ المطر - الذي هو من المياه المعتصمة - من الموضوعات العرفية كالعين والجاري والنهر ، فالقطرات القليلة التي تنزل من السماء لا تكون من المطر العرفي الذي نزلت عليه الأدلة ، فما نسب الشهيد الثاني إلى بعض معاصريه ( 4 )( 4 ) هو السيد حسن بن السيد جعفر كما في حاشية الحدائق .من الاكتفاء في تطهير الماء النجس بوقوع قطرة واحدة عليه ، ولم يستبعده ظاهر الخدشة لعدم صدق المطر عليه عرفا ، إن كان أصل النزول قطرة أو قطرات يسيرة . وأما إن كان النزول بحيث يصدق عليه المطر عرفا ووصلت قطرة أو قطرات منه إلى المتنجس ، يكون مطهرا حينئذ ، كما يأتي في [ مسألة 14 ] ولا يبعد أن يكون نظر معاصر الشهيد إليه ، فلا نزاع في البين حينئذ .
[ 4 ] والظاهر أنّ المراد بما نسب إلى المشهور من اعتبار الكثرة والقوة ذلك أيضا ، وقد تقدم إمكان إرجاع الجريان الذي قال به جمع إليه أيضا .
[ 5 ] لإطلاق أدلة اعتصامه ، بلا فرق في ذلك بين كونه واردا على النجس أو