الملاقاة حكم بنجاسته . وأما القليل المسبوق بالكرية الملاقي لها فإن جهل التاريخان ، أو علم تاريخ الملاقاة حكم فيه بالطهارة [ 17 ] مع الاحتياط المذكور [ 18 ] . وإن علم تاريخ القلة حكم بنجاسته [ 19 ] .
( مسألة 9 ) : إذا وجد نجاسة في الكر ولم يعلم أنّها وقعت فيه قبل الكرية أو بعدها ، يحكم بطهارته . إلا إذا علم تاريخ الوقوع [ 20 ] .
( مسألة 10 ) : إذا حدثت الكرية والملاقاة في آن واحد حكم بطهارته [ 21 ] وإن كان الأحوط الاجتناب .
شرح
وفيه : أنّها ليست من القواعد الكلية المعتبرة السارية في جميع أبواب الفقه بحيث يصح لنا انطباقها على كلّ ما شئنا وأردنا ، بل لا بد في مورد جريانها من عمل الأصحاب بها ، أو دلالة دليل آخر عليها .
[ 17 ] لاستصحاب الطهارة أو قاعدتها في الصورة الأولى . وتقدم ما يتعلق بها ، وباستصحاب بقاء الكرّيّة إلى زمان الملاقاة في الصورة الثانية .
[ 18 ] ظهر مما تقدم : أنّ الاحتياط المذكور وجوبي في الموردين في صورة الجهل بالتاريخين .
[ 19 ] لأصالة عدم الملاقاة إلى زمان القلة ، فوقعت الملاقاة فيه وتنجس ولكنّه متوقف على اعتبار الأصل المثبت ، وهو غير معتبر حتّى عند الماتن . فيكون الحكم بلا دليل ، والمرجع قاعدة الطهارة .
[ 20 ] هذه المسألة مثال لسابقتها ، إذا لا فرق بينهما إلا من حيث الكلية والجزئية .
[ 21 ] لو حدثت الكرّيّة والملاقاة معا . فمقتضى استصحاب الطهارة وقاعدتها ، عدم الانفعال ، وثبوت الطهارة . فلو لم يكن دليل حاكم عليهما يكفي كلّ منهما ، لعدم اعتبار سبق الكرّيّة على الملاقاة . ولكن المنساق من قوله عليه السلام : « إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجسه شيء » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب الماء المطلق حديث : 6 .هو سبق الكرية على