تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
كان هناك حفر متعددة فيها الماء واتصلت بالسواقي ، ولم يكن المجموع كرّا إذا لاقى النجس واحدة منها تنجس الجميع ، وإن كان بقدر الكر لا ينجس ، وإن كان متفرقا على الوجه المذكور . فلو كان ما في كلّ حفرة دون الكر ، وكان المجموع كرّا ، ولاقى واحدة منها النجس لم تنجس ، لاتصالها بالبقية . ( مسألة 1 ) : لا فرق في تنجس القليل بين أن يكون واردا على النجاسة أو مورودا [ 4 ] . ( مسألة 2 ) : الكر بحسب الوزن ألف ومأتي رطل بالعراقي [ 5 ] .
شرح
والاجتماع في الجملة أيضا . وحكي عن صاحب المعالم اعتبار الاجتماع فإن كان مراده من الاجتماع مجرد الاتصال العرفي ، فليس مخالفا للمشهور . وإن كان مراده الاجتماع في محلّ واحد ، فلا دليل على اعتباره إلا دعوى انصراف الأدلة إليه حينئذ ، ولا ريب في كونه بدويا غير معتبر . وإن كان مراده تساوي السطوح ، فيأتي ما يتعلق به في [ مسألة 5 ] إن شاء اللَّه تعالى . [ 4 ] إشارة إلى خلاف السيد والحلي حيث ذهبا إلى طهارة القليل الوارد على النجاسة ، مستدلين : بأنّه لو صار نجسا بالملاقاة لم يمكن التطهير بالقليل . وهو في الحقيقة قول بطهارة الماء المستعمل في غسل الأخباث مطلقا ، وليس تفصيلا في المقام . ويأتي في فصل الماء المستعمل ما يتعلق به . [ 5 ] البحث في هذه المسألة تارة : بحسب الإطلاقات . وأخرى : بحسب الأدلة الخاصة ، والقرائن المعتبرة . وثالثة : بحسب الإجماعات ، ورابعة : بحسب الأصل العملي . أما الأولى : - فمقتضى الإطلاقات الدالة على طهورية الماء كونه طاهرا ومطهّرا ، والتقييد بالأقل - وزنا ومساحة - معلوم . وبالأكثر مشكوك ، وهو منفصل لا يضر بإطلاق المطلق . فيرجع في غير معلوم التقييد إلى المطلقات .