تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
شرح
يليق ، ومن أراده فعليه مراجعة مثل الجواهر والحدائق . ثمَّ إنه نسب إلى المحدث الكاشاني والمحقق الخراساني ( قدّس سرّهما ) : التفصيل بين النجس والمتنجس بانفعال الماء القليل بملاقاة الأول ، دون الثاني . وهو إن كان لأجل أنّ المتنجس لا ينجس ، فيأتي ما فيه إن شاء اللَّه تعالى في [ مسألة 11 ] من فصل كيفية تنجس المتنجسات . وإن كان لدعوى أنّه لا عموم في مفهوم قوله عليه السلام « إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شيء » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب الماء المطلق حديث : 1 .. لأنّ الشرط فيه تعليق العموم من حيث هو عام لا من حيث الأفراد مطلقا ، فيكون مفهومه حينئذ موجبة جزئية . والمتيقن منها أعيان النجاسات . ففيه : أنّه غير مسلَّم في مثل هذه التراكيب التي سيقت لبيان القواعد الكلية بالنسبة إلى تمام الأفراد ، وعلى فرضه ، فالقرينة الخارجية في المقام - وهي الإجماع - دلت على أنّه بالنسبة إلى جميع أفراد النجاسة والمتنجسات مطلقا . وإن كان لعموم ما دل على طهارة الماء وقاعدة الطهارة . فلا وجه له مع الأدلة الخاصة . وإن كان لأجل أنّه لم يذكر في أدلة الانفعال إلا النجاسات دون المتنجسات ، كما تقدم . ففيه أولا : أنّ ذكرها لأجل أنّها الأصل ، والمتنجسات من فروعها . وثانيا : قد وردت أخبار مطلقة تدل بإطلاقها على حكم المتنجسات أيضا ، منها : صحيح شهاب ، عن الصادق عليه السلام : « في الرجل الجنب يسهو ، فيغمس يده في الإناء قبل أن يغسلها ؟ قال : إنّه لا بأس إذا لم يكن أصاب يده شيء » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : من أبواب الماء المطلق حديث : 3 .. ومنها : صحيح البزنطي قال : سألت أبا الحسن عليه السلام « عن الرجل يدخل يده في الإناء وهي قذرة ؟ قال : يكفي الإناء » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : من أبواب الماء المطلق حديث : 7 .. ونحوهما رواية أبي بصير ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : من أبواب الماء المطلق حديث : 11 .، فإنّ إطلاقها يشمل النجس والمتنجس ، ويأتي التفصيل في محلَّه .