فصل في المياه
الماء إما مطلق أو مضاف [ 1 ] ، كالمعتصر من الأجسام أو الممتزج بغيره مما يخرجه عن صدق اسم الماء .
والمطلق أقسام : الجاري ، والنابع غير الجاري ، والبئر ، والمطر ، والكر ، والقليل [ 2 ] . وكلّ واحد منها مع عدم ملاقاة النجاسة
شرح
( فصل في المياه )
[ 1 ] الماء المطلق من المفاهيم الواضحة العرفية التي يعرفها كلّ أحد - والمضاف إما أن تكون الإضافة داخلة في حقيقته ، كالمعتصر من الأجسام كماء الرمان والعنب ونحوهما ، فإنّها أنواع من المائعات تخالف حقيقة الماء تخالفا نوعيا ، كمخالفة بعضها مع بعض كذلك ، ويكون إطلاق الماء عليها بالعناية والمجاز .
وإما أن تكون الإضافة خارجة عن حقيقته ، كالماء المخلوط بشيء أخرجه عن إطلاقه .
والجامع المقسم بين القسمين - من المضاف والمطلق - هو المسمى بالماء ، الأعم من الحقيقي والمجازي ، ويصح أن يكون الجامع مجرد ما كان فيه السيلان والميعان . ولكنّه مشكل ، إذ لا يطلق على الدهن المائع ، والحديد المذاب - مثلا - لفظ الماء ولو بالمجاز كإطلاق ماء الرمان - مثلا - ويكون موارد استعمال الماء عرفا أخص من مطلق السيلان والميعان كما لا يخفى .
[ 2 ] لا ريب في أنّ تكثير قسمة الموضوعات في الفقه إنّما يصح بلحاظ اختلاف حكم الأقسام ، ومع عدم الاختلاف لا وجه له - سواء كانت القسمة