5 - ومنها ما في ( البحار ) عن ( فقه الرضا ) : « ليس في الحنطة والشعير شيء إلى أن يبلغ خمسة أوسق ، والوسق ستون صاعا ، والصاع أربعة أمداد ، والمد مائتان واثنان وتسعون درهما ونصف ، فإذا بلغ ذلك وحصل بغير خراج السلطان ومؤنة العمارة والقرية أخرج منه العشر إن كان سقى بماء المطر أو كان بعلا وإن كان سقى بالدلاء والغرب ( 1 ) نصف العشر وفي التمر والزبيب مثل ما في الحنطة والشعير » ( 2 ) وفي عبارة الصدوق في ( الفقيه ) و ( المقنع ) و ( الهداية ) : ( وحصل بعد خراج السلطان ومؤنة القرية ) وفي ( منتهى المقاصد ) للعلامة خالي المامقاني ( قده ) عن ( فقه الرضا ) : « ولا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول ، وهو على كمال حد ما تجب فيه الزكاة بعد الخرص والجذاذ والحصاد ، وخروج مؤنتها منها ، وخراج السلطان . وعن ( الرياض ) المراد بمؤنة العمارة والقرية مؤنة الزرع قطعا ، كما صرح به جدي المجلسي فيما حكاه عنه خالي العلامة معترفا بصحته » وربما توهم ان كلمة ( بغير ) في ما ذكرناه عن ( البحار ) متعلق بما بعده أي اخرج العشر ، أي ان الخراج والمؤنة لا يوجب إسقاط العشر ، بل هو معهما . وأنت خبير بما فيه من عدم الاستقامة . والظاهر ، انه كان يتعارف في القرى صرف المؤن للزرع ، فتكون هي المستثناة . ثم إن ذكر الصدوق لذلك في كتبه بنحو الإرسال المسلم مع ما تقدم
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة ) — صفحة 336
مساهمون: السيد فاضل الحسيني الميلاني
ص٣٣٦
هامش
( 1 ) الغرب : الدلو العظيمة التي تتخذ من جلد الثور .
( 2 ) نقل ذلك الشيخ الصدوق في ( من لا يحضره الفقيه ) ، لاحظ ، ج 2 ص 35 ، طبعة مكتبة الصدوق 1393 هجرية .