تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة ) — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨

حكى عنها : « ويترك للخارص قدرا معلوما » وتقريب الاستدلال بالصحيحة الأولى فبأن تعليق الحكم بالوصف لا سيما إذا كان جملة خبرية مشعر بالعلية فكون الحارس ناظرا علَّة لذلك ( 1 ) . والصحيحة الثانية فالتعليل بالحفظ يفيد أن ما كان بهذه المثابة من المؤن يترك لأجله ما يعادله . لكن نوقش في ذلك بعض المناقشات التي تقبل الجواب عنها . والحاصل من جميع ما ذكر أنه يطمأن بجواز استثناء المؤن ، خصوصا مع ملاحظة أن قدماء الأصحاب المقاربين لعصر الأئمة يقولون بذلك في قبال العامة المخالفين له . تنبيهات : الأول - المؤنة هي المال الذي يصرف في الزرع والغلة ويعبر عنها بالخسارة المالية كأجرة الفلاح والحارث ، وأجرة السقي ، وأجرة العوامل والآلات ، وأجرة الحارس والحاصل إلى غير ذلك مما يحتاج إليه الحاصل ، وكقيمة البذر المشتري أو المملوك له ملكا طلقا ليس فيه حق الزكاة . وامّا ما لا يكون فيه صرف المال خارجا كما إذا كانت أرض الزراعة من الأراضي الموات ، أو كانت ملكا موروثا ، أو كانت مشتراة ولو لأجل الزراعة وكما إذا كان هو الحارث والفلاح ، وكانت الآلات والعوامل ملكا له ، أو كان العامل في الزرع ولده وأقرباءه وأصدقاءه المتبرعين له إلى غير ذلك فليس

هامش
( 1 ) إشارة إلى أن النظر ليس بمعنى الرؤية ، والا لتعدي بكلمة إلى ، ولقال ينظر إليه .
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة ) — صفحة 338 | السيد فاضل الحسيني الميلاني / السيد محمد هادي الميلاني