تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة ) — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤

رواه الكليني أنه قال لعامله : « إياك أن تضرب مسلما أو يهوديا أو نصرانيا في درهم خراج أو تبيع دابّة عمل في درهم فإنما أمرنا أن تأخذ منهم العفو » ( 1 ) تقريب الاستدلال ان العفو لا يصدق على ما يعادل المؤنة . وقد أجيب : تارة بأن المؤنة هي مؤنة الزارع نفسه ، لا مؤنة الزرع ، كما هو محل البحث . وأخرى بأن ظاهر الجملة هو أخذ تمام العفو ، وكذا إنفاقه ، وأين ذلك من الزكاة التي هي العشر ؟ أقول : قال الراغب في ( المفردات ) : « : « يَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ ؟ قُلِ الْعَفْوَ » أي ما يسهل إنفاقه . و ( خذ العفو ) أي ما يسهل قصده وتناوله » وعن الطبرسي : « العفو الوسط من غير إسراف ولا إقتار ، وهو المروي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام . وعن أبي جعفر الباقر عليه السلام : العفو ما فضل عن قوت السنة » وفي ( مجمع البحرين ) : « روى عن الصادق عليه السلام : العفو هو الوسط من غير إسراف ولا إقتار ، وعن الباقر عليه السلام : ما فضل عن قوت السنة . . ونسخ ذلك بآية الزكاة . وعن ابن عباس ما فضل عن الأهل والعيال ، وقيل : أفضل المال وأطيبه » وفي ( تفسير البرهان ) : « عن الكليني عن ابن أبي عمير عن رجل عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن قوله تعالى : ( يَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ ) قال : العفو الوسط . وعن العياشي عن جميل بن دراج عن أبي عبد اللَّه عليه السلام مثل ذلك ، وعن عبد الرحمن قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن قوله تعالى : ( يَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ ) قال : « الَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا ولَمْ يَقْتُرُوا وكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً ) قال : نزلت هذه بعد

هامش
( 1 ) الوسائل ، باب 14 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث 6 .
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة ) — صفحة 334 | السيد فاضل الحسيني الميلاني / السيد محمد هادي الميلاني