تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة ) — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢

اللَّه عليه السلام قال : « إن اللَّه تبارك وتعالى أشرك بين الأغنياء والفقراء في الأموال ، فليس لهم أن يصرفوا إلى غير شركائهم » ( 1 ) وما رواه الكليني أيضا في الصحيح عن الوشاء عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : « قيل لأبي عبد اللَّه عليه السلام لأي شيء جعل اللَّه الزكاة خمسة وعشرين في كل الف ، ولم يجعلها ثلاثين ؟ فقال : إن اللَّه عز وجل جعلها خمسة وعشرين اخرج من أموال الأغنياء بقدر ما يكتفى به الفقراء ولو اخرج الناس زكاة أموالهم ما احتاج أحد » ( 2 ) وفي هذا الباب روايات أخر بهذا المضمون . وتقريب الاستدلال - ان مفاد جعل الزكاة للفقراء في أموال الأغنياء هي إشاعة الملك بالاشتراك . فان اللام للتمليك وأداة ( في ) للظرفية . وقد وقع التصريح بذلك في صحيحة أبي المعزا ، وذلك أيضا مفاد صحيحة الوشاء فان جعل الخمسة والعشرين في الألف عبارة عن اعتبار الزكاة جزءا مشاعا منه . ويؤكده التعبير بالإخراج فإنه فرع الدخول . الثالث : صحيح عبد الرحمن قال : « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : رجل لم يزك إبله أو شاته عامين فباعها على من اشتراها أن يزكيها لما مضى . قال : نعم ، تؤخذ منه زكاتها ويتبع بها البائع » ( 3 ) . والتقريب : انه لو لم تكن الزكاة في العين لم تؤخذ هي من المشترى ،

هامش
( 1 ) الوسائل ، باب 2 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث 4 .
( 2 ) الوسائل ، باب 3 من أبواب زكاة الذهب والفضة ، الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل ، باب 12 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث 1 .
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة ) — صفحة 212 | السيد فاضل الحسيني الميلاني / السيد محمد هادي الميلاني