تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة ) — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥

القسمة وافرازها . ثم إن معنى ( حق اللَّه تعالى ) هو المال الذي فرض إيتاؤه والتصدق به ، كما وقع التعبير بذلك في روايات متعددة . وليس معنى حقه تعالى أنه أخرجه عن ملك المالك وأدخله في ملك نفسه . ويشهد لذلك ما في رواية أخرى من انّه كان علي عليه الصلاة والسلام إذا بعث صدقه قال له : « إذا أتيت على رب المال فقل : تصدق رحمك اللَّه مما أعطاك اللَّه . . » ( 1 ) . ومما ذكرنا تبين ان قوله عليه السلام : « فإن أكثره له » معناه : إن الأكثر يختص بالمالك وله السلطنة التامة فيه ، وإن أقله ليس كذلك بل هو مورد لحق اللَّه تعالى ولاستيفائه . والحاصل : 1 - ان هذه الرواية لا شاهد فيها على أن الزكاة ملك مشاع لأربابها . 2 - عدم معقولية الملكية لبعض المصارف الثمانية كسبيل اللَّه ، وأداء دين الغرماء حيا وميتا . 3 - للمالك أن يدفع شيئا من الأنعام الثلاثة التي ليست سائمة وانما يملكها وليست داخلة في نصاب هذه التي يراد أخذ الحق منها . ولو كان هناك ملك مشاع لما جاز ذلك باختيار المالك وبعنوان انه الزكاة المؤداة بل لزم أن يكون مع استرضاء العامل وبعنوان المعاوضة . 4 - ولو تنزلنا عن ذلك كله فلا أقل من الإجمال ، ومقتضى الاستصحاب عدم خروج المال بمضي الحول عن ملك المالك على ما قدمناه .

هامش
( 1 ) الوسائل ، باب 14 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث 5 .