أدلة الوجه الثاني : يستدل لكون الزكاة ملكا لأربابها بنحو الكسر المشاع بأمور : الأول : ما دلت عليه صحيحة بريد بن معاوية قال : « سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : بعث أمير المؤمنين عليه السلام مصدقا من الكوفة إلى باديتها فقال له : « يا عبد اللَّه انطلق . . إلى أن قال - فإذا أتيت ماله فلا تدخله إلا بإذنه فإن أكثره له . . إلى أن قال - فاصدع المال صدعين » ( 1 ) وفي ( نهج البلاغة ) أيضا بهذا المضمون . وتقريب الاستدلال : أولا - ان قوله عليه السلام ( فإن أكثره له ) يدل على أن كله ليس له وان أقله زكاة . وثانيا : ان التقسيم قسمين انّما هو خاصة إفراز المال المشترك ، ولولا ذلك لم يكن للمصدق الا مطالبة الفريضة . فإنه لولا الاشتراك فالمال كلَّه للمالك ولا مجال فيه للتقسيم . الثاني : ما رواه الكليني في الصحيح عن ابن مسكان وغير واحد جميعا عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إن اللَّه عز وجل جعل للفقراء في أموال الأغنياء ما يكفيهم ، ولولا ذلك لزادهم وانما يؤتون من منع من منعهم » ( 2 ) وما رواه الكليني أيضا في الصحيح عن أبي عبد
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة ) — صفحة 211
مساهمون: السيد فاضل الحسيني الميلاني
ص٢١١
هامش
( 1 ) الوسائل ، باب 14 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل ، باب 1 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 9 .