تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة ) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
ثامنها - ذلك لكن كحق الزوجة بعد موت زوجها في غير المنقول من تركته . وهذه الوجوه المحتملة بعضها على وجه الملك الفعلي ، بمعنى انّ الزكاة مملوكة لأربابها ولو قبل القبض ، وبعضها ليس كذلك . * * * وهناك وجه آخر غير هذه الوجوه ، وهو أن تكون الزكاة عبارة عن المال الخاص الذي يجب إعطاؤه وصرفه ، من دون أن يكون مملوكا لأحد ، لا في الذمّة ولا في العين ، وسبيله سبيل سائر الواجبات المالية ، كالكفارات عند تحقق الموجب لها من الإفطار والظهار ، وكالهدي ، وارتكاب محرمات الإحرام إلى غير ذلك . وتقريب ذلك : ان مفاد قوله تعالى : « آتُوا الزَّكاةَ » هو إيجاب بذل المال . وذلك تكليف مالي في قبال التكليف البدني من الصلاة والصوم وغيرهما . واعتبار أمر وضعي زائدا على ذلك يحتاج إلى دليل ، فما لم يثبت كان مقتضى الأصل عدمه . ومع قطع النظر عن هذا الأصل الحكمي فمقتضى الاستصحاب بقاء الملك على ما هو عليه ، وعدم خروجه من سلطة صاحبه . وتسمية الزكاة بأنها ( حق اللَّه تعالى ) لا ينافي ما ذكر ، فان الواجبات حقوق إلهية . وكذا لا ينافي ذلك تسميتها بأنّها حق الفقراء ، فافهم أهل لإعطائها لهم وصرفها فيهم كسائر المصارف الثمانية . وليس معنى حقّهم كونها ملكا لهم لعدم اختصاصهم بها ، فإن المؤلفة قلوبهم والرقاب ، وفي
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة ) — صفحة 209 | السيد فاضل الحسيني الميلاني / السيد محمد هادي الميلاني