تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة ) — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤

فقال عليه السلام : متى حلت أخرجها » ( 1 ) . والتقريب : انه لو لم تكن الزكاة كسرا مشاعا لما عبر عليه السلام بالإخراج ، بل كان الجواب يطابق السؤال ويقول عليه السلام : متى حلَّت دفعها . أو كان يقول : متى حلت أدى ما افترض اللَّه تعالى عليه ونحو ذلك . مناقشة هذه الأدلة : لا يخلو شيء من هذه الأدلَّة الستة من الإشكال . أما الدليل الأول : فيجاب عنه بأن في صدر الحديث ان يقول المصدق : « يا عباد اللَّه أرسلني إليكم ولي اللَّه تعالى لآخذ منكم حق اللَّه تعالى في أموالكم فهل للَّه تعالى في أموالكم حق فتؤدوه إلى وليه ؟ » . وفي صدر المروي عن ( نهج البلاغة ) : لا تأخذن منه أكثر من حق اللَّه تعالى في ماله » وفي ذيل الحديث قال عليه السلام : « حتى يبقى ما فيه وفاء لحق اللَّه تعالى في ماله ، فاقبض حق اللَّه تعالى منه » فمن إضافة الحق إليه سبحانه وتعالى يستكشف ان الزكاة واجب مالي قد فرض اللَّه تعالى أداءها ، ولو كانت ملكا لأربابها لعبّر صلوات اللَّه وسلامه عليه بأخذ حقهم ، وبالوفاء لحقهم ، وبقبض حقهم . ويؤيد ما ذكرناه أمره عليه السلام المصدق بأن يصدع المال صدعين ، فان ذلك يناسب كون الزكاة حقا له تعالى ، والولاية تقضى بذلك . ولو كان المال مشتركا بالإشاعة لأمر عليه السلام بمراجعة المالك واستيذانه في

هامش
( 1 ) الوسائل ، باب 52 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 1 .