احتاجوا ولا جاعوا ولا عروا الا بذنوب الأغنياء » ( 1 ) . 3 - ان الساعي مأمور ببيع الأنعام التي حصل عليها من الزكاة ، فإذا جاء صاحب المال طالبا للشراء فهو أحق من غيره . قال عليه السلام : « فإذا أخرجها فليقومها فيمن يزيد ، فإذا قامت على ثمن فإن أرادها صاحبها فهو أحق بها ، وان لم يردها فليبعها » ( 2 ) . يستفاد من ذلك ان المناط هو الجانب المالي ، فالمالك أحق بدفع القيمة والاحتفاظ بالعين ، ويمكن الاستيناس من ذلك بالاحتفاظ بالعين ودفع القيمة من الأول . والقول بأن الشخص مكلف بدفع العين وان كان العامل لا يعطى العين إلى المستحق بل يبدلها بالنقد ، لغو . 4 - ويستفاد الحكم من صحيحة عبد الرحمن قال : « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : رجل لم يزكّ إبله أو شاته عامين فباعها على من اشتراها ان بزكيها لما مضى ؟ قال : نعم تؤخذ منه زكاتها ويتبع بها البائع أو يؤدى زكاتها البائع » ( 3 ) فإذا باع المالك الأنعام التي عنده واشترط على المشترى أن يزكيها ، وأراد الرجوع على البائع فمن الواضح أنه يرجع عليه بالقيمة لا بالعين .
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة ) — صفحة 194
مساهمون: السيد فاضل الحسيني الميلاني
ص١٩٤
هامش
( 1 ) الوسائل ، باب 1 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 6 .
( 2 ) جاء في الوسائل ، باب 14 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث 3 ( فليقسمها فيمن يريد ) ولكن ما ذكرناه في المتن معتمد على نسخة مصححة من الكافي .
( 3 ) الوسائل ، باب 12 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث 1 .