3 - هل القيمة مختصة بما كان متمحضا في الثمنية - أي النقدين - أو تعم الأجناس الأخر فيصح إعطاء زكاة الغنم فرشا ؟
وعلى الشق الثاني فهل يجب أن يكون البدل بحيث يصرف بعينه في أصناف المستحقين ، أو يجوز حتى مع بيع الفقير ذلك الجنس ليستفيد منه ؟
4 - هل يختص التبديل بما إذا اشتمل على نفع للفقير أو يكتفى بعدم الضرر ؟ وعلى كل حال فهل يتوقف على إذن الحاكم أولا ؟
5 - إذا جاز دفع القيمة ، فهل يلاحظ قيمة وقت الإخراج ، أو قيمة وقت التعلق ؟ وإليك التفصيل :
اما المبحث الأول : فربما ينقل عن بعضهم وجوب دفع العين ، وهو مقتضى القاعدة الأولية فإنه إذا وجب شيء كان مقتضى ظاهر الدليل انه لا بد من أدائه بماله من الخصوصية المأخوذة في الموضوع ، وإسقاط بعض الخصوصيات يحتاج إلى دليل . فالشاة حيوان حساس متحرك والدرهم أو الدينار جماد ، فكيف يمكن إلغاء هذه الخصوصيات ؟ وإذا أراد إعطاء الدرهم والدينار بدل الحنطة أو التمر فقد أعطى بدل العشر لا نفس العشر الواجب في الزكاة .
لكن النصوص الصحيحة جوّزت التبديل بالقيمة في خصوص الحنطة والشعير من الغلات وإعطاء أحد النقدين مكان الآخر وهي :
1 - ما رواه الكليني والصدوق بسند صحيح عن محمد بن خالد البرقي قال : « كتبت إلى أبى جعفر الثاني هل يجوز أن اخرج عما يجب في الحرث من الحنطة أو الشعير ، وما يجب على الذهب دراهم قيمة ما يسوى أم لا يجوز
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة ) — صفحة 191
مساهمون: السيد فاضل الحسيني الميلاني
ص١٩١