تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة ) — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥

5 - وحيث إن المقام من موارد دوران الأمر بين التعيين والتخيير الشرعيين ، فهو مجرى البراءة ( 1 ) . والإنصاف : ان ما تقدم لو ضم بعضه إلى بعض أنتج القطع بجواز التبديل إلى القيمة في الأنعام . واما المبحث الثالث : ففيه صورتان ، ذلك ان الجنس المبدل إليه اما ان : أ - يصرف بعينه في الأصناف الثمانية من المستحقين للزكاة . مثال ذلك : أن يبادل الأنعام بالجص والطابوق لبناء مسجد أو قنطرة في سبيل اللَّه ، أو يبادل الأنعام بكسوة تعطى بعينها لابن السبيل الذي ذهبت ملابسه . ويمكن الاستيناس لجواز التبديل في هذه الصورة بروايات احتساب الدين من الزكاة ، فمن الواضح ان ما اشتغلت به ذمة المشتري في بيع النسيئة جنس من الأجناس ومع ذلك يحتسب بدلا من الزكاة . وإليك الروايات : 1 - ما رواه الكليني بسند معتبر عن سماعة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « سألته عن الرجل يكون له الدين على رجل فقير يريد أن يعطيه من الزكاة . فقال : ان كان الفقير عنده وفاء بما كان عليه من دين من عرض من دار أو متاع من متاع البيت أو يعالج عملا يتقلب فيها بوجهه فهو يرجو أن يأخذ منه ماله عنده من دينه ، فلا بأس أن يقاصه بما أراد أن يعطيه من الزكاة ، أو يحتسب بها ، فإن لم يكن عند الفقير وفاء ولا يرجو أن يأخذ منه شيئا

هامش
( 1 ) اما إذا دار الأمر بين التخيير والتعيين العقليين ، أو بين التعيين الشرعي والتخيير العقلي فهو مجرى الاشتغال .