تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة ) — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢

إلا أن يخرج من كل شيء ما فيه ؟ فأجاب : أيما تيسر يخرج » ( 1 ) . وإطلاق ( أيما تيسر ) جيد ، يمكن الاستفادة منه للمبحث الثاني . فإن الخروج فرع الدخول والدراهم لم تكن داخلة في ما وجب عليه ، ومن ذلك يبدو ان الزكاة تعلقت بمالية الحنطة والشعير . 2 - ما رواه الكليني بسند صحيح عن العمركي عن علي بن جعفر قال : « سألت أبا الحسن موسى عليه السلام عن الرجل يعطى زكاته عن الدراهم دنانير ، وعن الدنانير دراهم بالقيمة ، أيحل ذلك ؟ قال : لا بأس به » ( 2 ) . 3 - ما رواه الكليني بسنده عن سعيد بن عمر عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « قلت : أيشتري الرجل من الزكاة الثياب والسويق والدقيق والبطيخ والعنب فيقسمه ؟ قال : لا يعطيهم الا الدراهم كما أمر اللَّه » ( 3 ) . وهذا الحديث يفيد للمبحث الثالث ، حيث صرح الإمام عليه السلام بجواز إعطاء الدراهم وعدم إعطاء جنس آخر بدلا . لكن يرد على الاستدلال بهذا الحديث ان سنده ضعيف ، وهل يكون عمل المشهور جابرا لضعفه ؟ مضافا إلى أنه قال : ( يشترى من الزكاة ) لا ( عن الزكاة ) . فالعمدة في المقام صحيحتا محمد بن خالد وعلي بن جعفر . وقد اختصت الأولى بالحنطة والشعير ، والثانية بالنقدين . واما المبحث الثاني : فإنه وان أشكل القول بان المناط في صحيحة

هامش
( 1 ) الوسائل ، باب 14 من أبواب زكاة الذهب والفضة ، الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل ، باب 14 من أبواب زكاة الذهب والفضة ، الحديث 2 .
( 3 ) الوسائل ، باب 14 من أبواب زكاة الذهب والفضة ، الحديث 3 .