والإيصال كلَّه بإذنه ( 1 ) . والاحتياط يقتضي الاستيذان مطلقا في جميع صور التبديل . واما المبحث الرابع : فقد يفهم من خبر عبد اللَّه بن جعفر في ( قرب الإسناد ) ( 2 ) اختصاص التبديل بما كان خيرا للفقير . حيث قال يونس بن يعقوب : « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : عيال المسلمين أعطيهم من الزكاة فأشتري لهم منها ثيابا وطعاما وارى ان ذلك خير لهم قال : فقال : لا بأس » ( 3 ) ولا يصح التعدي عن مورد السؤال . لكن الحق ان الرواية أجنبية عن المقام ، فإنها بمقتضى فاء التفريع بصدد إعطاء الزكاة أولا ثم شراء الثياب والطعام منها . ونحن بصدد إعطاء الثياب والطعام بدلا من الزكاة . واما المبحث الخامس : فالمعتبر في القيمة وقت الإخراج . لأن القيمة تعتبر بدلا وليست واجبة بالأصالة ، فهي من قبيل العوض . اما إذا قوّم - الزكاة على نفسه وضمن القيمة ثم زاد الثمن السوقي أو انخفض فقد ذهب - ( العلامة ) إلى أن المدار على القيمة التي ضمنها دون الزائد والناقص ، وان
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة ) — صفحة 197
مساهمون: السيد فاضل الحسيني الميلاني
ص١٩٧
هامش
( 1 ) لأنه ولى الأمر ، فإذنه في المعاوضة كاف ، ويكون تبديلا وإيصالا في آن واحد . ولا يلزم الترتب الزماني بل يكفى الترتب الطبعي ( على نحو ما يقال من أن العلة والمعلول متقارنان زمانا مترتبان طبعا ) .
( 2 ) مال السيد الحكيم ( قده ) إلى كون السند معتبرا إذ ليس فيه من يتأمل فيه سوى محمد بن الوليد ، ثم استظهر أن يكون هو البجليّ الثقة . لاحظ ( المستمسك ) ج 9 ص 77 ، الطبعة الثانية .
( 3 ) الوسائل ، باب 14 من أبواب زكاة الذهب والفضة ، الحديث 4 .