تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة ) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦

فلا تعارض الأحاديث الكثيرة . والإنصاف ان هذه الموثقة لا تصلح لمعارضة تلك الروايات المعتبرة لإعراض المشهور عنها ، وعلى فرض المعارضة ، نجري الترجيح بينها ، وأول المرجحات هو الأخذ بالمشتهر بين الأصحاب . وعليه اما أن نطرح هذه الموثقة ، أو نحملها على الاستحباب باعتبار ان الوجوب والاستحباب ليسا مدلولين للهيئة ، بل مدلولها هو البعث والطلب لا غير ، وانما يستفاد الوجوب من الإطلاق ، ولما كانت الصحاح المتقدمة تمنع من انعقاد الإطلاق لإفادة الوجوب فلا تدل هذه الموثقة الأعلى الرجحان ، وهو لا يفيد أزيد من الاستحباب . ولا بأس هنا بالإشارة إلى أن مؤدى موثقة إسحاق بن عمار موافق لمذهب ( مالك ) ، فقد خالف مالك الجمهور في هذا الحكم ورأى وجوب الزكاة في البقر والإبل عاملة أو غير عاملة ، كما أوجبها فيها سائمة ومعلوفة ( 1 ) . تذييل : ان المدار في العاملة وغيرها على الاعتياد ، ولا يضر خلافه أحيانا ، فالمفروض أنها معدة للعمل .

هل يوجد شرط خامس ؟

تقدم ان اشتراط النصاب والسوم والحول وأن لا تكون عوامل ، مما
هامش
( 1 ) انظر كتاب ( الأموال ) لأبي عبيد ص 381 ، وكذلك ( فقه الزكاة ) ليوسف القرضاوي ج 1 ص 173 .