تقدم عدم وجوب الزكاة في النقدين اللذين يملكها الطفل والمجنون إجماعا ، وتقدم أيضا ذهاب المشهور إلى الاستحباب في غلاتهما ومواشيهما ، بينما ذهب البعض إلى الوجوب . اما على مبنى المشهور من الاستحباب فمن الواضح عدم ضمان المجنون والطفل للزكاة إذا أهمل الولي ، واما على القول بالوجوب فقد ذهب المحقق ( قده ) إلى عدم ضمانهما أيضا . ولكن الإنصاف سببا في التلف بإهماله الإخراج فعدم ضمان الطفل والمجنون موافق للأصل ، والظاهر - بناء على القول بالوجوب - هو ضمان الولي .
وان لم يتعرض له المحقق ( قده ) .
وحيث اخترنا عدم مشروعية الزكاة في غلات الطفل والمجنون ومواشيهما فلا ضمان .
خلاصة ما توصلنا إليه :
1 - تجب الزكاة على الكافر وضعا وتكليفا .
2 - لا نوافق المشهور في الاستدلال بحديث ( الإسلام يجبّ ما قبله ) لسقوط الجانب الوضعي من الزكاة عن الكافر بعد إسلامه ، لضعف السند وقصور الدلالة واستلزامه كون التكليف علة لعدم نفسه .
3 - يمكن القول بسقوط التكليف بالزكاة عن الكافر الذي يعلم اللَّه بأنّه يسلم قبل موته ، بنحو الشرط المتأخّر .
4 - لو أدى الكافر الزكاة فلا تصح منه ، لاشتراطها بالقربة والايمان .
5 - التحقيق ان الكافر يضمن المال الزكوي إذا تلف في يده .
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة ) — صفحة 84
مساهمون: السيد فاضل الحسيني الميلاني
ص٨٤