عن السؤال ويقول : « من سألنا أعطيناه ومن استغنى أغناه اللَّه » وقال : « ومن لم يسألنا فهو أحبّ إلينا » ( 1 ) وقال : « استغنوا عن الناس ولو بشوص من سواك » [ 1 ] وقال : « استغنوا عن السؤال وما قلّ من السؤال فهو خير قالوا : ومنك يا رسول اللَّه ؟ قال : ومنّي » ( 2 ) . أقول : ومن طريق الخاصّة ما رواه في الكافي عن الباقر عليه السّلام « لو يعلم السائل ما في المسئلة ما سأل أحد أحدا ، ولو يعلم المعطي ما في العطيّة ما ردّ أحد أحدا » ( 3 ) . وعن الصادق عليه السّلام « إيّاكم وسؤال النّاس فإنّه ذلّ في الدّنيا وفقر تعجّلونه وحساب طويل يوم القيامة » ( 4 ) . وعن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم « الأيدي ثلاث يد العليا ويد المعطي الَّتي تليها ويد المعطى أسفل الأيدي فاستعفوا عن السؤال ما استطعتم إنّ الأرزاق دونها حجب فمن شاء قنى حياءه وأخذ رزقه ومن شاء هتك الحجاب وأخذ رزقه والَّذي نفسي بيده لأن يأخذ أحدكم عرض الوادي فيحتطب حتّى لا يلتقي طرفاه ثمّ يدخل به السوق فيبيعه بمدّ من تمر يأخذ ثلثه ويتصدّق بثلثيه خير له من أن يسأل النّاس أعطوه أم حرموه » ( 5 ) . وعنه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم « من فتح على نفسه بابا من مسألة فتح اللَّه عليه باب فقر » ( 6 ) . قال أبو حامد : فإذا عرفت أنّ السؤال يباح لضرورة فاعلم أنّ الشيء إمّا أن
المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء — صفحة 338
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٣٣٨
هامش
( 1 ) أخرجه ابن أبي الدنيا في القناعة والحارث بن أبي أسامة في مسنده من حديث أبي سعيد الخدري وروى صدره الكليني في الكافي ج 2 ص 139 تحت رقم 7 .
( 2 ) ما عثرت على أصل له .
( 3 ) المصدر ج 4 ص 20 تحت رقم 2 .
( 4 ) المصدر ج 4 ص 20 تحت رقم 1 .
( 5 ) المصدر ج 4 ص 20 تحت رقم 3 .
( 6 ) الكافي ج 4 ص 19 تحت رقم 2 .
[ 1 ] رواه البزار والطبراني في الكبير ورجاله ثقات كما في مجمع الزوائد ج 3 ص 94 . « بشوص من سواك » أي بضالته وقيل بما يتفتت منه عند التسوك .