عبيدي مصيبة في بدنه أو ماله أو ولده ، ثمّ استقبل ذلك بصبر جميل استحييت منه يوم القيامة أن أنصب له ميزانا أو أنشر له ديوانا » ( 1 ) . وقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « انتظار الفرج بالصبر عبادة » ( 2 ) . وقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « ما من عبد مؤمن أصيب بمصيبة فقال كما أمره اللَّه تعالى : إنّا للَّه وإنّا إليه راجعون ، اللَّهمّ أجرني في مصيبتي وأعقبني خيرا منها « إلا فعل اللَّه ذلك به » ( 3 ) . وعنه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم « إنّ اللَّه عزّ وجلّ قال : يا جبرئيل ما جزاء من سلبت كريمتيه ؟ قال : سبحانك لا علم لنا إلا ما علَّمتنا قال : جزاؤه الخلود في داري والنظر إلى وجهي » ( 4 ) . وقال عليه السّلام : يقول اللَّه عزّ وجلّ : « إذا ابتليت عبدي ببلاء فصبر ولم يشكني إلى عوّاده أبدلته لحما خيرا من لحمه ودما خيرا من دمه فإذا أبرأته أبرأته ولا ذنب له وإن توفّيته فإلى رحمتي » ( 5 ) . وقال داود عليه السّلام : « يا ربّ ما جزاء الحزين الَّذي يصبر على المصائب ابتغاء مرضاتك ؟ قال : جزاؤه أن ألبسه لباس الأمان فلا أنزعه عنه أبدا » . وقال داود لسليمان عليهما السّلام : يستدلّ على تقوى المؤمن بثلاث حسن التوكَّل فيما لم ينل ، وحسن الرّضا فيما قد نال ، وحسن الصبر فيما قد فات . وقال نبيّنا صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « من إجلال اللَّه تعالى ومعرفة حقّه ألا تشكو وجعك ولا تذكر مصيبتك » ( 6 ) .
المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء — صفحة 127
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص١٢٧
هامش
( 1 ) أخرجه ابن عدي من حديث أنس بسند ضعيف ( المغني ) .
( 2 ) أخرجه القضاعي في مسند الشهاب من حديث ابن عمر كما في الجامع الصغير .
( 3 ) أخرجه مسلم ج 3 ص 37 من حديث أم سلمة .
( 4 ) أخرجه البخاري باختلاف ج 7 ص 151 من حديث ابن ظلال القسملي عن أنس وأخرجه الطبراني في الأوسط من رواية أنس أيضا . كما في المغني .
( 5 ) أخرجه مالك في الموطأ ج 2 ص 229 من حديث عطاء بن يسار .
( 6 ) قال العراقي : لم أجده مرفوعا وانما رواه ابن أبي الدنيا في المرض والكفارات من رواية سفيان عن بعض الفقهاء نحوه .